كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٤٨٥

باب [36]: في الربا وما جاء فيه، وأحكام ذلك

من

485

(1) ذهب إلى أنَّ العلة في الربا إنَّما هو الاقتيات والادخار (2)؛ احتج لذلك بأنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم لَمَّا ذكر أجناسًا /387/ مقتاتة ومدخرة وخصها بالذكر، فذكر أغلى ما يقتات منها (3) وهو البر وأدون ذلك وهو الملح الذي يدخرونه لإصلاح أقواتهم والانتفاع به في أغذيتهم؛ علم بذكره أغلى القوت ورجوعه إلى ما أدونه وذكره الملح بعد ذكره البر مع (4) ما بينهما من البعد على أنَّ (5) (4) المقتات المدخر لتخصيصه إياه بالذكر.

هي

العلَّةَ إِنَّمَا ومن ذهب إلى أنَّ العلة المأكول احتج بأنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم لَمَّا ذكر أجناسا مأكولة وخصها بالذكر، وذكر أعلى المأكول منها وهو البر وأدونه وهو الملح؛ علم بذلك أنَّ رجوعه إلى ذكر الملح بعد ذكر البر مع ما بينهما من التفاوت والبعد عَلَى أنَّ العلَّة المأكول وهو الجنس لتخصيصه ذلك الذكر.

واحتج من ذهب إلى أن العلة في تحريم الربا المكيل والمأكول ذهب إلى مثل ذلك المعنى أيضًا.

واحتج [من ذهب إلى أن العلة في ذلك ما يتعلق فيه وجوب الزكاة، وقال: إنَّ الشعير والبر والتمر أجناس يتعلَّق فيها وجوب الزكاة؛ فوجب أن تكون العلة عنده ما ذكره.

فكلُّها

وهذه العلل يقرب بعضها من بعض وإن كان بعضها أخضُ من بعض؛

حجج

لمن قال بالقياس والعين.

(1) في الأصل: ممن؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه، والله أعلم. (2) في الأصل: + و؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه، والله أعلم. (3) في الأصل منهما؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه، والله أعلم. (4) في الأصل: يتقى؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه ليستقيم المعنى. (5) في الأصل: إِنَّمَا؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه ليستقيم المعنى.