كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٩

في القرآن

299

سمى الله رجل القرآن كتابًا، فقال تعالى: ﴿الَمَ ذَلِكَ الْكِتَبُ لَا رَيْبَ فيه﴾ (البقرة: 1 - 2 قال أبو عبيدة: معناه: هذا القرآن والعرب تخاطب الشاهد مخاطبة الغائب. قال خفاف بن ندبة السلمي) ـ وهي أمه وكانت حبشية، وكان من غربان العرب -: أَقولُ لَهُ وَالرَّمحُ يَأْطِرُ (2) مَتَنَهُ تَأَمَّلَ خُفافًا أَنَّني أَنا ذَلِكَا (3) وسمي القرآن قرآنا؛ لأنَّه جمع السور وضمنها، قال الله وعجل: ﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ * فَإِذَا قَرَأَنَهُ فَاتَّبِعْ قُرْهَانَهُ﴾ (القيامة: 17 - 18) معناه ألفنا منه شيئًا وضممناه (4)

عم

(1) خفاف بن ندبة بن عمير بن الحارث بن الشريد السلمي (ت: 20 هـ)، اشتهر بالنسبة إلى أمه ندبة بنت شيطان، وكانت سوداء سباها الحارث بن الشريد … كان فارسا، يُكنى أبا خراشة، أسلم وشهد فتح مكة وغزوة حنين والطائف، وهو ابن الخنساء الشاعرة. وأكثر شعره مناقضات له مع العباس بن مرداس. قال الأصمعي: «خفاف ودريد بن الصمة أشعر الفرسان». انظر: ابن عبد البر: الاستيعاب، ترجمة ر 674، 450/ 2. انظر: الزركلي: الأعلام، 309/ 2. (2) «الأَطْرُ: عَطْفُ الشيء، تَقْبِضُ على أَحدٍ طَرَفَيْهِ فَتُعَوِّجُه أَطَرَه يَأْطِرْهُ ويَأْطُرُه أَطَرًا فَانْأَطَرَ انْتِطارًا وأَطَّرَه فَتأَطَّر: عَطفه فانعطف كالعُود تراه مستديرًا إذا جمعت بين طرفيه». ابن منظور: اللسان، مادة: «أطر»، 24/ 4.

(3) البيت من الطويل. وهو مطلع قصيدة لخفاف. ينظر: ديوانه في الموسوء عة الشعرية.

(4) في (د): «وضمناه».