الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٠كتاب
الجزء الثاني
إليك، فاعمل به وخذ به. قال: وقيل للناقة التي لم تلد: ما قرأت جنينًا قطُّ،
وأنشد لعمرو بن كلثوم" ذراعي عيطل أدماءَ بِكر هَجانِ اللُّونِ لَم تَقرَأَ جَنين (2)
أي: لم تضم في رحمها ولدًا.
وفي آية أخرى: {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ) (3) مجازه: فإذا تلوت بعضه في إثر بعض
حتى يجتمع وينضم بعضه إلى بعض.
الفرقان (4):
قال أبو عبيدة: وسمي فرقانًا لأنَّه فرَّق بين الحق والباطل، وبين المؤمن والكافر. وعن ابن عباس في قوله تعالى: وَأَنزَلَ الْفُرْقَانَ} (آل عمران: 4) قال: الْمُخرج من الشبهات. وسمى حال التوراة فرقانا، فقال تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَرُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاءُ (5) لأنَّ سبيله في تلك الأمة سبيل القرآن في هذا الأمة.
ومنه سمي عمر حمدالله «الفاروق»، لتفريقه بين الحق والباطل.
ويقال: سمعت فرقان الفرقان في الفرقان فالفرقان الأول: أراد القرآن فريقا من الناس، وهو الجماعة، والثالث: الشحر، وقيل: سمّي
والثاني: يجمع السَّحَر فرقانًا لأنَّه يفرّق بين الليل والنهار.
(1) عمرو بن كلثوم بن مالك بن عتاب (ت: 39 ق. هـ)، وقد تقدمت (2) البيت من الوافر من قصيدة مطلعها:
وينسب
6
ترجمته.
أَلا هُبِّي بِصَحنِكِ فَاصْبَحينا ولا تبقى جُمورَ الأَندرينا أيضا إلى أمية بن أبي الصلت، من قصيدة مطلعها: غدا جيرانُ أَهلِكَ ظاعنينا لدار غَيرَ ذَلِكَ مُنتَوينا
انظر: ديوانهما في الموسوعة الشعرية.
(3) النحل: 98. وتمامها … فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّحِيمِ}.
(4) في (د): «القرآن».
(5) الأنبياء: 48. وتمامها: {وَذِكْرًا لِلْمُتَّقِينَ.