كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠١

باب 8: في القرآن

الوحي:

ومن أسماء القرآن الوحي، كما يقال له قرآن وتنزيل. وقد قالت الأمة بأجمعها: القرآن كلام الله تعالى ووحيه وتنزيله، قال وَلَ: قُلْ إِنَّمَا أُنذِرُكُم بِالْوَحي … الآية). وفي الوحي معان جليلة، وتفسير طويل، تركته اختصارًا.

التنزيل:

ويقال للقرآن، تنزيل، كما يقال له، قرآن ويقال هذا في التنزيل /145/ أي في القرآن وهو مأخوذ من قوله تعالى: (اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَبا مُتَشَبِها} (الزمر: (23)، ومن قوله: ﴿نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ) (النحل: (102) و نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ﴾ (الشعراء: (193) ﴿وَنَزَّلْتَهُ نَزِيلًا﴾ (الإسراء: 106)، فهو مشتق من: نزل ينزل، وأصله من الانحدار، قال وجَل: {وَيُنَزِّكَ لَكُم مِّنَ السَّمَاءِ رِزْقًا) (غافر: (13)، قال الأعشى (2):

فَلَستَ لإنسيَّ وَلَكِن لِمَأْلُكَ) تَنَزَّلَ مِن جَوِّ السَّماءِ يَصُوبُ (4)

فكل منحدر من وضع عال فهو متنزّل.

(1) الأنبياء: 45. وتمامها: {وَلَا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعَاءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ).

(2) ميمون بن قيس (ت: (هـ)، وقد تقدمت ترجمته.

(3) ويروى: «لِمَلَاكِ»، وأصله من الألوك والمألكة، وهي الرسالة. انظر: ابن منظور: اللسان، مادة: «ألك»، 392/ 10 - 394.

(4) يصوب: ينزل، وينصب، ومنه قوله تعالى: ﴿أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ﴾ (البقرة: 19). انظر: اللسان: مادة: «صوب»، 534/ 1.

والبيت من الطويل. ينسب لعدة شعراء، وهم: علقمة الفحل بن عبدة (ت: 20 ق. هـ)، وأبو وجزة يزيد بن أبي عبيد السعدي (ت: 130 هـ)، ومتمم بن نويرة اليربوعي (ت: 30 هـ). انظر: الموسوعة الشعرية.