الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٣باب 8: في القرآن
نشدتكم بمنزل الفرقان (1) أم الكتاب السبع من مثاني
ثنتين من أي من القرآن.
أم الكتاب:
(2)
ويقال لسورة الحمد: «أمُّ الكتاب»، ويقال: لها «السبع من المثاني».
وروى أبو عبيدة بإسناد له عن النبي: وقرئ عليه آي فاتحة الكتاب، فقال: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَنْزَلَ اللهُ فِي التَّوْرَاةِ وَلَا فِي الإِنْجِيلِ وَلَا فِي الزَّبُورِ وَلَا فِي الْفُرْقَانِ مِثْلَهَا، إِنَّهَا السَّبْعُ مِنَ الْمَثَانِي، وَالْقُرْآنُ [الْعَظِيمُ] الَّذِي أُوتِيتُ» (3). وقال أبو عبيدة: إنَّما قيل للحمد: «أمُّ الكتاب» لأنَّها يُبتدأ بها في
أول القرآن، وتعاد في كل ركعة ويقال لها: «فاتحة الكتاب» لأنها تفتتح بها المصاحف فتكتب قبل [سائر] القرآن.
المفصل:
قال بعض العلماء: العلماء: سمي وآية في الحرام، /146/ وأخرى في القصص، وأخرى في الناسخ، وأخرى في المنسوخ؛ قد فُصل بأنواع الأحكام والحدود والأنباء، ويقال: نَظْم مفصل، أي: جعل بين كل لونين خرزة، وبين كلّ خرزتين زبرجدة. وقال النابغة (4):
مفصَّلا لأنَّه نُظم نظما بالآيات، فآية في الحلال،
(1) في (ز): «القرآن» صححت إلى «الفرقان». (د): «القرآن». (2) لم أجده فيما بين يدي من مصادر.
(3) روي بهذا اللفظ عند الترمذي، وفي البخاري ما يقرب منه الترمذي: السنن، كتاب فضائل القرآن، باب ما جاء في فضل فاتحة الكتاب، ر 2875، 155/ 5. البخاري في كتاب التفسير، باب قوله: ﴿وَلَقَدْ آنَيْنَكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾ (الحجر: 87)، (4426 - 4427،
1738/ 4
(4) النابغة الذبياني: أبو أمامة زياد بن معاوية (ت: 18 ق. هـ)، وقد تقدمت
ترجمته.