الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٤304
كتاب
الجزء الثاني
بِالدُّرِّ وَالياقوتِ زُيِّنَ نَحرُها وَمُفَصَّلٍ مِن لُؤْلُو وَزَبَرْجَدِ) قال غيره: سمّي مفصَّلا لأنَّ الأحكام والسنن بينت فيه وفصلت، يقال: فصلت الحكم: أوضحته وبيَّنته. وقضاء فَضل، أي: متبيّن قد مضى الحكم فيه، قال وعَل: إِنَّهُ لَقَولُ فَصل * وَمَا هُوَ بِأَهْزَلِ} (الطارق: 13 - 14).
السورة:
قال أبو عبيدة: السورة تهمز ولا تهمز؛ فمن همزها جعلها مِنْ أَسْأَرْتُ، أي: أفْضَلْتُ؛ ومجاز (2) سورةٍ مجاز قطعةٍ من القرآن على حدة، وفضلة منه. ومن لم يهمزها جعلها من سورة البناء، أي منزلة بعد منزلة، وأنشد النابغة:
ألم تر أن الله أعطاك سورة ترى كل ملك دونها يتذبذب (3) أعطاك سورة» أي منزلة ورفعة لا يلحقها أحد من الملوك، وارتفعت عن منازل الملوك؛ قال: وسورة البناء مأخوذ من ذلك؛ لأنَّه يُبنى ويُرفع. ويقال: سِرْتُ إليه، أي: ارتفعت إليه، وأنشد:
ورُبَّ ذي شرادق محجور سرتُ إليه من أعالي السُّور
(4)
وجمع «سورة» في لغة من همزها ومن لم يهمزها، سُوَرٌ (بفتح الواو)، وجمع سورة البناء: سُورٌ (بجزم الواو)، مثل: سيرة وسير). قيل: إنما قيل
(1) البيت من الكامل. انظر: ديوان النابغة في الموسوعة الشعرية.
(2)
+ «ذلك». س
(3) ذكره المفسرون، منهم الطبري والقرطبي منسوبًا إلى النابغة الطبري: جامع البيان، 335/ 15. القرطبي: الجامع لأحكام القرآن، 65/ 1.
(4) نسبه الخليل إلى العجاج. الخليل بن أحمد العين، 289/ 7. وينظر: القرطبي: الجامع لأحكام
القرآن، 40/ 15.
(5) كذا، ولم يتضح لنا وجه الشبه.