كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ١٨

18

كتاب

الجزء الثاني والعشرون

مسألة: [في حمل العاجز للبيّنة

ومما يوجد عن أبي عبد الله محمد بن محبوب رحم الله: وعن رجل نازع رجلًا في شيء كان عليه أن يحضر البيِّنة إلى الحاكم؛ فاحتج أنَّه لا مال له يقدر به على حمل البيِّنة إلى الحاكم؟ قال ليس عليه في ذلك يمين ولا حبس حتّى يسأل عنه في موضعه أهل المعرفة به من الثقة. فإن كان له مال يقوى به على حمل البيِّنة إلى الحاكم حملها، وإلا فلا يمين عليه ويسمع الوالي بينته في موضعها).

مسألة

وقال أبو عبد الله: إذا لم يصح للخصم مال يحمل به البينة التي شهدت له جاز ذلك [ .. ] (2) فكتب له إلى والي البلد أن يسمع بيّنته ويفحص شهوده ويكتب بشهادتهم إليه وإن كان له مال يحمل به البيِّنَة؛ فعليه حملانهم وزادهم. قال أبو عبد الله: إنَّ الشاهدين إذا كانا موسرين فعليهما أن يؤديا الشهادة إلى الحاكم، إلا أن يكونا شرطًا عند الشهادة أنا لا نؤدي إلَّا في بلدنا، ورضي بذلك عند الشهادة لم يكن عليهما حملان ولا زاد. وعلى المشهود له الحملان والزاد //5/ إذا اشترطا عليه.

ومن غيره: قَالَ: نعم، قد قيل: إنَّه إذا شرط الشهادة إلا في بلده؛ فليس عليه خروج إلا أن يشاء هو بعد ذلك أن يخرج؛ فذلك إليه. وأما حملان [في] البينة؛ فقد قيل مجملا: إنَّ عليه أن يحمل بينته، يُركب من كان أهلًا للركوب، ويزوّد من كان أهلا للزاد منهم، الغني منهم والفقير.

(1) هذه المسألة بنصها تكرار للمسألة الثانية من أول هذا المجلد. (2) بياض في الأصل قدر كلمة ونصف، ولم نجد من ذكرها لتقويمها.