كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٢٤

24

كتاب

الجزء الثاني والعشرون

مسألة: [في الشهادة على ما يشترك في الاستفادة به وعن طوي مخبورة) في حارة من القرية يَرِدُها الناس أهل الحارة وغيرهم؛ هل يجوز أن يشهد بها أحد من أهل تلك الحارة أنَّها موردهم ويَرِدُونها؟ ومن شهد في ساقية جائزة للناس وكان يسقي منها وهي جائزة.

وكذلك الطريق الجائز من شهد أنه طريق جائز فيه؛ هل تجوز شهادته؟

فلا تجوز شهادته في هذا؛ لأنَّه يجر إلى نفسه منفعة، إلا في الطريق الجائز الذي // يشق القرية من أوّلها إلى آخرها، وليس له آخر يردعه عن نفاذه؛ فإنَّه تجوز شهادته فيه؛ لأنَّه عام له ولغيره من أهل ذلك البلد وغيره من عامة الأمصار.

أهله.

وأما في الطرق الجوائز غير هذه الطريق الذي له آخِرُ ينته إليه منزل أو غيره يجوز فيه (2)؛ فلا تجوز شهادته فيه إذا كان من وكذلك الساقية العظيمة التي من أصل الفلج تجوز (3) شهادته فيها. وإن كان ممن يسقي ماله منها.

وأما السواقي الجوائز التي تنشعب من هذه الكبيرة؛ فلا تجوز شهادة رجل فيها مِمَّن يسقي ماله عليها.

وأما البئر فإذا كانت لأهل الحارة؛ لم تجز شهادة رجل من أهل الحارة

فيها. وإن كانت للعامَّة؛ جازت شهادة من شهد فيها إذا كان عدلًا.

(1) في كتاب المصنف للكندي: محفورة. وفي الأصل مَخْبُورَة وهي الغَزِيرَة، وناقةٌ خَبْر: غزيرة، وكذلك الخَبْرَاء، تقول: أَخْبَرْتُ لِقْحَةَ فلانٍ: أي وَجَدْتَها خَبْرَاءَ مخبورة، كأَحْمَدْتُه: وَجَدْتُه مَحْمُودًا. انظر: المحيط في اللغة، تاج العروس؛ (خبر).

(2) في الأصل: «لا يجوز فيه لعله أراد يجوز فيه». (3) بياض في الأصل قدر كلمة ونصف، وتقويم هذه المسألة كلّها (ج 15) بتصرف بسيط.

من كتاب المصنف للكندي