الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٢٥في الشهادة على الموت
25
وسألته عن رجل غاب فشهد ولده ورجل آخر على موته؟
فقَالَ: أمَّا زوجته فلها أن تزوَّج، وأمَّا المال فلا يجوز شهادة الولد على موته؛ لأنَّ له فيه الميراث، وتأخذ المرأة صداقها من مال الميت ولا ميراث لها فيه بشهادة الولد، وهذا إذا كان الولد والذي شهد معه
عدلان.
مسألة: [في الشهادة على نعي الزوج]
وعن امرأة نُعِي إليها زوجها وأقامت بذلك بيّنة أنَّه مات، واعتدت عدة المتوفى عنها زوجها وتزوجت، ثُمَّ جاء من بعد ذلك آخرون أكثر من الذين شهدوا - أتَمّ وأرضى - أنّ زوجها لم يمت إذ ذلك، ولكنَّه أقبل إليها، فلما كان في مسير عشر ليال مات؛ هل ترثه؟ قَالَ: نعم.
ومن غيره: وقد قيل: إذا صح موته بالبيّنة العادلة وتزوجت؛ فلا تقبل عليه [شهادة] على حياته، قَلَّ الشهود أو كثروا إلَّا أن يقدم هو أو يصح هو بعيانه؛ فإذا صح ذلك بعيانه هو فأقبل بنفسه وقد صح بطل ما شهد به الشهود، ويفرّق بينها وبين الزوج الآخر. وهؤلاء الذين شهدوا على موته شهدوا زورًا، وعليهم غرم ما أتلفوا [من] المال بشهادتهم.