الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٢٧باب 3: في الشهادة على الموت
27
مسألة: [في الحكم بالشهرة]
وإذا قتل رجل وولده في ليلة واحدة، ولم يُعرف أيهما قُتِل قَبْل، فشهد جماعة مِمَّن لا يقبل قولهم إنَّ أحدهما قتل قبل الآخر؛ فلا تكون هذه الشهادة شهرة، ولا تقبل الشهرة في التقديم والتأخير بقتل أحدهما، وليس للحاكم أن يحكم بالشهرة.
مسألة: [في النبش للطمأنينة على الموت]
رجل قال: فلان مات وأنا الذي وليت قبره ودفنته؛ فلا يحكم بقوله. فإن أراد) أولياؤه نبش القبر ليعرفوا أنه مات فيطيب لهم قسم ماله؛ فأرجو أنه يجوز لهم على هذا المعنى.
مسألة: [في الشهادة بالشهرة وبالواحد]
ومن جواب أبي الحواري وعن الشهود هل يجوز لهم أن يشهدوا أنَّ فلانًا، مات إذا سمعوا ذكره عند اثنين أو ثلاثة وهم عدول أو غير عدول؟ فعلى ما وصفت؛ فإن كانوا عدولًا شهدوا بموته كانوا قريبًا أو بعيدًا. وإن كانوا غير عدول لم يشهدوا بموته حتَّى يشتهر مع العامة، ويكون خبر لا يرد، قريبًا كان أو بعيدًا.
قالَ غَيره وقد قيل لا تجوز الشهادة على موته من خبر الواحد والاثنين والثلاثة إلا أن يشهدوا أو أشهدوهم عن شهادتهم؛ فذلك جائز. ولا يشهدون قطعا بموته إلَّا بعيان أو شهرة.
(1) في الأصل: أرادوا والصواب ما أثبتناه من كتاب المصنف (ج 15).