كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٣٦

36

كتاب

الجزء الثاني والعشرون

مسألة

أنَّه

وإذا أخبرك من تثق به أنَّ هذا فلان بن فلان؛ فلا يجوز لك أن تشهد فلان بن فلان حتّى يخبرك اثنان أنَّه فلان بن فلان، أو تراه يجيء ويذهب

ويسمع الناس ويسمونه بذلك الاسم، ويتواطأ عليه ذلك الاسم؛ فإذا كان على هذا جاز لك أن تشهد به.

مسألة: [في طلب الشهادة]

ومن جواب أبي الحواري حمد لله: سألت - رحمنا الله وإيَّاك ـ عن رجل دعاه رجل ليشهده على امرأته أنَّها قد تركت له صداقها، فلما أن دخل إليها ذلك الرجل وصح عنده ذلك أنَّها فلانة بنت فلان ولو برزت تلك المرأة في نسوة حاسرة ما عرفها بعينها إلّا أنَّها هي المرأة امرأة الرجل الذي أشهده عليها؟ فعلى ما وصفت؛ فإذا كان الرجل الشاهد قد برزت إليه هذه المرأة ذلك الوقت ونظر إليها وإلى وجهها وشهد معه شاهدا عدل يثق بهما أو رجل وامرأتان أنَّ هذه فلانة بنت فلان؛ فالذي عرفنا من قول الفقهاء أنَّه يشهد بذلك، ويشهد أنَّها فلانة بنت فلان وأنها أشهدته بكذا وكذا وقد عرفها أنها امرأة بالغ، وشهادته (1) جائزة.

في

وكذلك لو كان رجل لا يعرفه يشهد معه شاهدا عدل أنَّ هذا فلان بن فلان شهد عليه بالنسبة لقد أشهدني فلان بن فلان على نفسه بكذا وكذا، ولو أنَّه رأى الرجل بعد ذلك فلم يعرفه. وكذلك المرأة لو برزت حاسرة فلم يعرفها جازت شهادته في ذلك الوقت عليها بعينها؛ هذا الذي نعرفه من قول الفقهاء.

(1) في الأصل: «وشهادتهم نسخة وشهادته».