كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٤٠

كتاب

الجزء الثاني والعشرون

وأما إن كان الشاهد لا يعرف الرجل إلا بشهادة رجل واحد عدل، أو كان رجل من أهل بلده لم يكلّمه ولم يخالطه، وقدم رجل من بلد آخر فانتسب إليه وأقام معه؛ فإنَّ هذا لا الشاهد أن يشهد به يسع أنَّه فلان بن فلان حتّى يشهد معه شاهدا عدل أنَّه فلان بن

فلان.

ومن غيره (1) قال: وقد قيل: إنَّه لا يجوز أن يشهد عليه أنَّه فلان بن فلان ولو شهد معه شاهدا عدل بذلك، وإِنَّمَا يجوز له أن يشهد أنَّه شهد معي فلان بن فلان، أو شهد معي شاهدا عدل أنَّ هذا فلان بن فلان؛ فإذا شهد على هذا فقال من قَالَ: إنَّ ذلك يقبل من شهادته، وقَالَ: إِنَّ ذلك لا ينفع ولا تقبل شهادته على هذا.

هي

مسألة: [في الشهادة بالمعرفة

ومن غير الكتاب (2): وسأل عن المرأة إذا كان اسمها شاهرا في البلد، غير أنه لا يعرف الشخص منها ولا صورتها، ثُمَّ شهد شاهدان عليها أنَّها فلانة بنت فلان؛ هل يجوز للشاهد الذي لم يعرف صورتها أن يشهد أنَّها فلانة قطعًا؟ قَالَ: نعم. وقال من: قَالَ: لا يجوز أن يشهد عليها قطعا إذا شهد عليها شاهدان. قَالَ: أنه قد قال بعض إنَّه لا يجوز أن يشهد عليها معي قطعًا، وإِنَّما يشهد عن شهادتهما أنَّها فلانة أو على ما يحكي الشاهدان من لفظ شهادتهما.

قلت له: فإن أعجزت المرأة البيئة على معرفتها وشهد بها شاهدًا واحد، واطمأن قلب الحاكم أنّها فلانة، وطلبت أن يفرض لها في مال ولدها إذا

(1) في الأصل: «لعله ومن غيره».

(2) لم نهتد إلى هذا الكتاب الذي نقل منه هنا.