الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٤١باب 7: في معرفة المشهود عليه ليشهد عليه في الشهادة في النسب
41
كان يرضع رِبَابة (1) لتربيته إذا كان أبوه ميّتا؛ هل يسمع ذلك على الاطمئنانة؟ أنه لا يضيق عليه ذلك إذا رجا في ذلك مصلحة لها وللصبي ولم
قَالَ:
معي
يَرْتَب في الاطمئنانة إلى ذلك.
مسألة: [في الشهادة بمعرفة الكلام
وسئل عن رجل يعرف امرأة بكلامها /16/ غير أنَّه لم يرها قط، قَالَ: له أن يشهد عليها إذا كلمته واطمأنّ قلبه أنها هي أم لا؟ قال: ففي حكم الاطمئنانة مِمَّا يحل بقولها ويحرم بقولها يجوز ذلك إذا لم يشك في ذلك واطمأن قلبه إليه. وأما على القطع في الحكم وتأدية الشهادات فلا يجوز ذلك إلا على المعاينة لا بالكلام على غير معاينة.
مسألة: [في شهادة العدل]
عن أبي عبدا د الله محمد بن محبوب إلى الصلت بن مالك ـ رحمهما الله ـ: وذكرت ـ رحمك الله - في أمر ابنة [أبي] غيلان القاري الهالك، وأنَّ ابن عمها عبد الملك بن حميد أنكر ابنتها وشهدت أخته أنها ولدتها، وللمولود أخت من أبيها يتيمة فإنّها تطلب ميراثها من أختها. فإن كانت أخت عبد الملك عدلة؛ فإنَّ الجارية ترث أمها وترثها أختها.
وإن لم تكن عدلة وكانت ولادتها مشهورة مع العوام من أهل ناحيتها وجيرانها أنها ولدت هذه الجارية التي ماتت بعدها؛ فينبغي للصالحين من جيرانها إذا كان ذلك مشهورًا أن يشهدوا على الولادة حتّى يبينوا لها
(1) الربابة: من رَبَّ الأَمْرَ يَرُبُّهُ رَبَّا ورِبَابَةً أَصْلَحَهُ ومَتَّنَهُ. وهو ما يُعطى للأرملة على تربية ولدها. انظر: تاج العروس، (ربب).