الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٤٣باب 7: في معرفة المشهود عليه ليشهد عليه في الشهادة في النسب
43
مسألة: [في الشهادة بالاطمئنان]
وسألته عن الشاهد إذا اطمأنّ قلبه إلى (1) معرفة صورة المرأة الذي
شاهرًا اسمها (2) في البلد، وطلبت منه الشهادة عند الحاكم على معرفتها، ولم هي؛ هل له أن يشهد أنها على الاطمئنانة هي
يشك قلبه في الاطمئنانة أنها هي؛ هل ولا يضيق عليه ذلك مثل الحاكم؟ قَالَ: إذا لم يشكّ أنَّها
قطعا، وإن كان على الاطمئنانة فلا يشهد لها إلا أن
يسمي
مسألة: [في الشهادة على الشهرة
فله أن يشهد
هي بالاطمئنانة.
وقيل: جاء الأثر المجتمع عليه من قول المسلمين الذي لا نعلم فيه اختلافًا: أنَّ الشهادة على الشهرة لا تجوز في شيء من حدود الله، ولا تجب في شيء يجب فيه القود، ولا في شيء يجب فيه القصاص؛ لأنَّ هذه الحقوق الله، وما كان فيها يخالطه حقوق المخلوقين؛ فإنَّما أصلها عقوبة من الله ليذوق فيها الجاني وبال أمره. فعلى هذا يثبت قول المسلمين إلا قول: واحد؛ فإنَّهم قالوا: يقبل المسلمون ما صح من طريق الشهرة أنه قتل أحدًا من المسلمين على دينه؛ لأنَّ هذا خارج من الحدود؛ لأنَّ الحدود تقيمها
الأئمة، وخارج من الحقوق؛ لأنَّ الحقوق سلبها البعض فيما دون الكل. وكلُّ من وجب له حق من قصاص أو قود، فإنَّما أمره إلى الأولياء دون عامة المسلمين.
وأما من قتل أحدًا من المسلمين على دينه؛ فإن لكُلِّ أحد من المسلمين إمامًا أو غير إمام، شاريًا أو غير شارٍ أن يقتل هذا القاتل غيلة أو غير غيلة،
(1) في الأصل: «على نسخة إلى».
(2) في الأصل: + «نسخة».