الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٦306
كتاب
الجزء الثاني
آية
قال أبو عبيدة: إنَّما سمّيت آية لأنَّها كلام متصل إلى انقطاعه وانقطاع معناه، قصَّة ثُمَّ قصَّة. /147/ وقال في قوله وجَل: ﴿وَايَتُ تُحْكَمَتُ) (آل عمران (7) مجازه أعلام الكتاب وعجائبه وآياته: فواصله). وفي قوله تعالى: لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةَ﴾ (يونس: 92) أي: علامة.
وقال ابن قتيبة: بلغني أن أبا عمرو الشيباني (2) قال: معنى آية من كتاب الله أي جماعة حروف، قال: ومنه يقال: خرج القوم بآيتهم، أي بجماعتهم. وقال غيره: الآية أصلها العلامة التي يُعرف بها الشيء ويُستدل بها عليه،
قال الهذلي (3):
بِآيَةِ ما وَقَفَتْ والركا ب بَينَ الحَجونِ وَبَيْنَ السُّرَر (4) بالآيات العلامات (5) بلّغها عنِّي. والْحَجُون بمكة. والسُّرَر على
يعني
أربعة أميال
من
مكة
عند مسجد عبد الصمد، كانت هناك شجرة يقال: سُرَّ
أبي
تحتها سبعون نبيًّا، أي قطعت سُرَرُهم، فسمّيت بذلك. وقال عمر بن
ربيعة (6)
(1) في (ز): «فواضله».
(2) أبو عمرو، إسحاق بن مرار الشيباني (206 هـ)، وقد تقدمت ترجمته. (3) هو: أبو ذؤيب، خويلد بن خالد الهذلي (ت: 27 هـ)، وقد تقدمت ترجمته. (4) الْحَجُون: موضع أو جبل بمكة ناحية البيت وهي مقبرة انظر: ابن منظور: اللسان، مادة
حجن»، 109/ 13.
والبيت من المتقارب، من قصيدة مطلعها:
عَرَفتُ الدِّيارَ لأُمّ الرهي ن بين الظباء فَوادي عُشَر
انظر: اللسان المصدر نفسه. وديوان أبي ذؤيب الهذلي في الموسوعة الشعرية.
(5) في النسخ: «العلامة».
(6) عمر بن عبد الله
بن
أبي ربيعة المخزومي (ت: 93 هـ)، وقد تقدمت
ترجمته.