كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٤٩

باب 9: في الشاهد إذا شهد ثُمَّ مات أو غاب أو جنّ أو فسق أو ردَّت شهادته

49

وإن شهد رجلان على حدّ من حدود الله فمات الشاهد أو غاب أو جنّ أو فسق أو ارتدَّ /20/ عن الإسلام، أو ذهب عقله قبل أن يقضي القاضي، وقامت البينة أنه يوم شهد بتلك الشهادة كان عدلًا؛ فإنَّه لا يجيز القاضي شهادتهم؛ لأنَّ الحدود هي لله تدرأ بالشبهات وإنَّما تقام الحدود بحضرة

البيئة.

مسألة: [فيمن ردّت شهادته في شيء]

ومن أحكام الفضل: وكُلّ شاهد شهد فردَّت شهادته في شيء؛ لم يرجع يجوز في ذلك الشيء بعينه ولكن إن شهد بغيرها جازت شهادته.

مسألة: [فيما تبطل به شهادة الشهود]

ومن أحكام أبي قحطان وكُلّ شهادة ردّها الحاكم لعلة من جميع العلل التي تردّ بها الشهادات؛ لم تجز بعد ذلك، إلا أن يكون ردّها لجهله بعدالة الشاهد بها فقط، ولو كان فرق الشاهد به الحكم مثل تفسير ما يوجب به الحدود ونحو ذلك، ثُمَّ يرجع إلى التبيُّن.

مسألة: [في لحوق الشهادة]

وإذا شهد شاهد عند القاضي فلم تجز شهادته؛ لأنَّه كان وحده، ثُمَّ جاء بعد ذلك برجل آخر فشهد معه على ذلك؛ فشهادته جائزة إن لم تكن ردّت من قبل. فإن كان الشاهد الآخر صبيًا ثُمَّ شهد مع الرجل بتلك الشهادة، ثُمَّ بلغ فشهد كما شهد الرجل وكان عدلًا؛ فشهادته جائزة.

(1) في الأصل: + «نسخة ونحو ذلك».