كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٥٠

0.

كتاب

الجزء الثاني والعشرون

وإن كان ردّها القاضي وهو عبد؛ فلا أراها تجوز بعد ذلك على ذلك الحق. قال أبو أيوب: إن كان ردّها من أجل أنَّه عبد، وقام بها وهو حرّ؛ جازت إن كان عدلًا.

ويوجد

مسألة [فيمن لا يعرف أداء الشهادة على وجهها]

أنَّه سئل عنه أبو مالك وعن الشاهدين إذا شهدا مع الحاكم، فلم

أنَّ

الشهادة

يعرفا أن يؤديا الشهادة على وجهها فلما خرجا أخبرهم الناس (1) لا تُقبل على هذا الوجه، وعرّفوهما كيف يشهدان ورجعا إلى الحاكم وقالا له: تسمع منا هذه الشهادة؛ هل يقبل الحاكم شهادتهما ويسمعها منهما؟ قال: نعم.

قلت: أرأيت من ردَّت شهادته في شيء لم يعد يقبلها الحاكم ثانية في ذلك؟ قَالَ: لا، إذا كان إنَّمَا ردَّت لفسق أو لمعنى لا تجوز شهادتهما لأجله، فَأَمَّا إن كان الحاكم لم يقبلها؛ لأنَّ الشاهد لم يأت بالشهادة على وجهها؛ فإنَّه تجوز منه.

مسألة: [في شهادة العبد والصبي]

ومن جامع ابن جعفر ومن شهد بشهادة ثُمَّ ردّت شهادته؛ لأنَّه عبد أو ذمّي، ثُمَّ شهد بها بعد أن أعتق أو أسلم؛ فقيل: إنَّها لا تقبل لأنها قد ردَّت إلا أن يشهد بغير تلك الشهادة التي ردّ فيها.

وأما الصبي فإن شهد بتلك الشهادة وهو صبي فردَّت، ثُمَّ شهد بها لَمَّا بلغ؛ فإن شهادته جائزة إذا كان عدلاً. وقال بعض: لا يجوز، وبالإجازة /21/ نأخذ قال أبو المؤثر: جائزة.

(1) في الأصل: على وجهها وأخبروهم الناس نسخة فلما خرجا أخبروهم الناس».