الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٥٣باب 10: رجوع الشهود عن شهادتهم
53
مسألة: [في الرجوع عن شهادة الطلاق
وعن رجل تزوج امرأة ولم يدخل بها، فشهد عليه شاهدان بطلاقها وهو يجحد؛ فقضى القاضي بذلك وفرَّق بينهما، وقضى [لها] بنصف المهر، ثُمَّ مات الزوج، ثُم رجع الشهود؟ قَالَ: للمرأة غرامة نصف المهر على الشهود حتّى يصير إليها مهرها، تاما، ولها على الشهود غرامة الميراث.
قلت: أرأيت إن شهدا بذلك بعد موت الزوج، فشهد أنه طلقها في حياته قبل أن يدخل بها، وادعى ذلك الورثة أو لم يدَّعوا، ثُمَّ رجع الشهود؟ قَالَ: هي مثل الأولى.
مسألة: [في الرجوع عن شهادة الإحصان
وإذا شهد على رجل أربعة بالزنا /22/ وشهد عليه شاهدان بالإحصان، رجع شهود الزنا عن شهادتهم؛ فإنَّهم ضامنون فإن قالا: وهمنا أو شبّه لنا كانت الدية عليهما، وإن قالا تعمدنا على شهادة الزور قتلا به جميعًا، ولا يرد على أوليائهما شيء من الدية وهما بمنزلة الفتك. ولا يكون على من شهد بالإحصان شيء.
قلت: فإن رجع قلت: فإنهما هما اللذان، قتلاه لولا شهادتهما لم يقتل وكان يجلد؟ فكان من قوله: إنَّهما إِنَّمَا شهدا على فعل فعله هو له حلال، لم يشهدا عليه بزنا ولا بجناية من الجنايات، ولم نر على شهود الإحصان شيئًا.
شاهدا الإحصان عن شهادتهما؟ فلم نر عليهما شيئًا.
وقد قيل: على شهود الإحصان الضمان إذا رجعوا، مثل ما على شهود الزنا إذا رجعوا وهم ضامنون له جميعًا، وأيهم رجع كان ضامنًا.