الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٥٦كتاب
الجزء الثاني والعشرون
وقد اختلف
في
هذا؛ فقال من قَالَ: إنَّه بمنزلة الفتك. وقال من قَالَ:
بمنزلة العمد بغير الفتك.
فإذا قالوا: شبه لنا أو ظننا؛ فقد قال من قَالَ: إِنَّه يخرج على وجه التعمد بغير فتك. وقال من قَالَ: على وجه الخطأ.
والقول فيه: إنَّه على وجه التعمد بغير فتك؛ أقرب إلى القياس بالقتل. وهذا قيل، والله أعلم بالصواب في هذا وفي غيره، فانظر في عدل ذلك فإنَّها الدماء والحدود.
منهم
مسألة: [في حكم الرجوع عن الشهادة
وعن خمسة شهدوا على رجل أنه قد قتل رجلًا فقتل به، ثُمَّ رجع شاهد أو أربعة وثبت شاهد؛ ما الحكم على الراجعين؟ قَالَ: إذا بقي من الشهود من يتم الحكم بشهادته؛ فليس على الراجعين من الشهود على هذا الشاهد المقتول ما ينوبه من الدية وهو الخُمس /24/ ويرد أيضا ولى المقتول الأول على هذا المقتول الآخر خُمس الدية، وليس على الذي تم على شهادته شيء. وإن كان الحاكم قصد إلى الحكم شهادة أحد منهم دون الآخرين، ثُمَّ رجع الذين قصد الحاكم بشهادتهما فلولي المقتول أن يقتله ويرد عليه نصف ديته ولا يقتله حتّى يدفع نصف ديته. وكذلك إن شهدوا بحق على رجل ثُمَّ رجع منهم من رجع، فإن بقي منهم من يتم الحكم بشهادته لم يكن على الراجعين شيء، وإن لم يبق منهم من يتم الحكم بشهادته كان على الراجعين أن يردُّوا على الذي شهدوا عليه بقدر ما ينوبهم على عددهم إلا أن يكون الحاكم قصد إلى الحكم بشهادة اثنين فرجع أحدهما؛ فعليه أن يرد على المشهود عليه نصف الحق.