الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٥٨58
كتاب
الجزء الثاني والعشرون
ومن الكتاب (1): «وإن شهد رجلان عند الحاكم عن شهادة رجلين غائبين وقضى القاضي /25/ بشهادتهما، ثُمَّ قدم الأولان فرجعا عن شهادتهما كأنَّهما أنكراها وقد حكم الحاكم؛ فليمض شهادتهم.
وإن قالا: قد أُشهدنا ولكنا قد رجعنا عن شهادتنا، فليمض الحاكم شهادتهما، وليضمن الأولين - اللذين قالا قد رجعنا عن شهادتنا - جميع الْحَقِّ، وليس على الآخرين شيء.
وإن رجع الآخران ومضى الأولان على شهادتهما ولم يرجعا عنها؛ فلا يغرم الآخران؛ لأنَّ الأولين قد أثبتا شهادتهما.
وقال من قَالَ: إنَّ أنكر الأوّلان أنَّهما لم يُشهدا الآخرين بهذه الشهادة ولا علماها، وأقر بذلك الآخران ورجعا عن شهادتهما؛ فضمان ذلك كله
على الآخرين …
المعدل عن تعديل البيِّئَة بعد الحكم فقيل: تنتقض القضيَّة،
وأما إذا رجع ولا غرم في ذلك على أحد.
ومن غيره قال أبو المؤثر إذا مضت القضيَّة فلا أرى
:
ينقضها، ولا أغرمه ولا أغرم أحدًا؛ ولكن إن علم
رجوع
المعدل
المعدّل أنه اعتمد لتعديل
من لا عدل له فليتق الله وليغرم للمشهود عليه ما أتلف
من
مسألة: [في الرجوع عن شهادة القتل]
ماله».
ومن غير الجامع: «قال أبو معاوية الله في ثلاثة نفر شهدوا على رجل: أنه قتل رجلًا، فحكم عليه الحاكم بالقود، فضربه ولي الدم ضربة فقطع يده،
(1) انظر: المصنف للكندي، ج 15.