كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٥٩

باب 10: رجوع الشهود عن شهادتهم

59

ثُم رجع

أحد الشهود عن شهادته؛ فلا شيء عليه؛ لأنَّ الشهادة بعد تامة يقوم

بها الحكم.

فإن ضربه أخرى فقطع أنفه، ثُمَّ رجع أحد الشهود عن شهادته؛ فإنَّ على الراجع الأول والراجع الثاني نصف دية اليد وهي بينهما نصفان. وعلى الراجع الثاني نصف دية الأنف، وهي عليه وحده».

مسألة: [في رجوع الشاهد قبل وقوع الحكم]

«ومن غيره: قلت: فإن شهد رجلان على رجل غائب، ثُمَّ رجع الغائب فأنكر أنه لم يشهدهما؟ قَالَ: إذا لم يكن وقع الحكم بطلت تلك الشهادة، فإن كان الحكم قد نفّذ غرم نصف الْحَقِّ. وإن رجع أحد الشاهدين عنه وقال: شهدنا بما لم يشهدنا غرم ربع الحق».

وللشاهد أن يرجع ما لم يقع الحكم، فإذا وقع لم يكن له رجعة وكان

عليه الضمان.

مسألة [في الرجوع عن شهادة القتل والزنا

وسألته عن رجلين شهدا على رجل أنَّه قتل فلانًا وعدلًا، فدفعه الحاكم إلى ولي المقتول فقتله، ثُمَّ رجع الشاهدان عن شهادتهما؛ فإن قالا: وهمنا، أو شبّه لنا؛ كانت /26/ الدية عليهما. وإن قالا: تعمدنا على شهادة الزور؛ قتلا به جميعًا صاغرين، ولا يردّ على أوليائهما شيء من الدية، وهو بمنزلة الفتك.

وكذلك في أربعة شهدوا على محصن بالزنا، ثُمَّ رجعوا عن شهادتهم من بعد رجمه؛ أقيدوا به، ولا ردّ على أوليائه لورثة الشهود.