كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٦٠

60

كتاب

الجزء الثاني والعشرون

ولو رجع

أحد الشاهدين أو أحد الشهود فقَالَ: تعمدت الشهادة زورًا

عليه قتل. ولا يكون لورثته شيء على أولياء المقتول.

فإن قَالَ: شبه لي أو وهمت أو قَالَ: ما يجوز من غير التعمد؛ فعليه حصته من الدية يؤدّيها إلى أولياء الذي شهد عليه وقتله بشهادته.

رجع

قال غيره: قد مضى القول، وقد قيل: هو بمنزلة النائرة، وقد قيل: إذا أحد الشهود كانت عليه الدية كلّها، وقد قيل: حصته منها.

وإذا شهد أربعة على رجل بالزنا وشهد عليه شاهدان بأنه محصن، ثُمَّ رجع شهود الزنا عن شهادتهم؛ فإنَّهم ضامنون على ما وصفنا من رجوع من رجع من الشهود الأولين، فلا يكون على من شهد بالإحصان شيء؟

قلت: فإن رجع شهود الإحصان عن شهادتهم؟ فلم نر عليهم شيئًا. قلت: فإنَّهم هم الذين قتلوه ولولا شهادتهم لم يقتل وكان يجلد؟ فكان قوله: إنَّهم إِنَّمَا شهدوا على فعل فعله هو له حلال ولم يشهدوا عليه بالزنا ولا بجناية من الجنايات فلم نر على شهود الإحصان شيئًا إذا رجعوا عن

شهادتهم.

قال غيره: وإذا شهد رجلان عند القاضي فأمضى القاضي الحكم، ثُمَّ الشاهدان بعد ذلك عن شهادتهما؛ فليأخذ القاضي بشهادتهما الأولى وليترك الأخرى وليكن متما ما شهدا به عليه.

رجع

وقال غيره: مثل ذلك، إذا أمضى الحكم ثُمَّ رجع الشاهدان مضى الحكم وألزم الشاهدان غرم ما شهدا عليه بغير حق، فإن أحدهما

غرم المال كله.

رجع