كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٦١

باب 10: رجوع الشهود عن شهادتهم

1 ?

محمد بن عبد الرحمن عن سعيد بن المسيب: «أَنَّ نبي الله صلى الله عليه وسلم قضى أن من شهد بشهادة ثُمَّ رجع فأكذب نفسه، فإنَّما يؤخذ بالشهادة الأولى وتترك

الآخرة» (1).

فإن رجع

في

أحدهما

وقال غيره: ويغرم الشاهدان الْحَقِّ الذي شهدا عليه، فإن رجع غرم المال كلّه؛ لأنَّه لولا شهادته لم تجز شهادة الآخر وحده. وقال غيره: أحدهما فليغرم النصف من ذلك /27/ لهذا الذي شهد عليه، وإن الشاهدان قبل قبل أن يحكم الحاكم فليقبل ذلك منهما ولا يجيز شهادتهما ذلك الأمر ولا يغرمهما شيئًا. وإن رجعا في محصن من الحدود وقد حكم الحاكم ولم يبرحا من مجلسهما حتَّى، رجعا، فليقبل ذلك منهما القاضي ولا يجيز شهادتهما ولا يغرمهما شيئًا؛ وذلك من أجل أنهما لم يفارقا الحاكم حتى رجعا ولم يقض الحاكم بعد. فإن هما شهدا عند القاضي بعد ذلك شهادة غير تلك الشهادة فليسأل عنهما، فإن عدلا وتابا مِمَّا كانا عليه فليجز القاضي شهادتهما.

مسألة: [في الرجوع عن شهادة الزنا

أربعة شهدوا على رجل بالزنا ثُمَّ أكذب أحدهم نفسه؟ قال: إن كان المشهود عليه رجم بشهادتهم ثُمَّ رجع رجل من الشهود عن شهادته، فإن

(1) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ، وقد أخرج نحوه الطبري في تفسيره، عن محمد بن مسلم الزهري عن سعيد بن المسيب: أن عمر بن الخطاب ضرب أبا بكرة وشبل بن معبد ونافع بن الحارث بن كلدة حدهم، وقال لهم: «من أكذب نفسه أجزت شهادته فيما استقبل، ومن لم يفعل لم أجز شهادته»، فأكذب شبل نفسه ونافع، وأبى أبو بكرة أن يفعل، قال الزهري: هو والله سنة فاحفظوه انظر سورة النور: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ، ر 23511.