كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٦٢

62

كتاب

الجزء الثاني والعشرون

شاء ورثة المرجوم أن يأخذوا الدية من الراجع عن شهادته، وإن شاؤوا قتلوه، وليس على الذين لم يرجعوا عن شهادتهم سبيل (1). قال أبو عبد الله: نعم، إذا قَالَ: إنَّه تعمّد للشهادة عليه زورًا فإن قَالَ إنَّه شبه له أو أخطأ؛ فلا قود عليه، ويلزمه ربع الدية.

مسألة: [في الزوج أحد شهود الزنا]

وأربعة شهدوا على امرأة أنّها زنت أحدهم زوجها؟ قَالَ: لا أراه (2) إِلَّا أجوزهم شهادة؛ فإن أكذب نفسه جلد، وفرّق بينهما.

مسألة [في الرجوع عن شهادة الزنا قبل أو بعد الحد] وعن أربعة شهدوا على رجل بالزنا ثُمَّ رجع اثنان قبل أن يقام الحد؟ قَالَ: إن رجعوا كلّهم قبل أن يقام الحدّ جلدوا جميعًا. وإن كانا إِنَّمَا رجعا بعد إقامة الحد وكانت رجعتهم لشبهة تشبه عليهم حين شهدوا غُرما نصف الدية. وإن كانا تقدما على الشهادة يريدان قتله؛ قتلا به إن كان رجم.

قال أبو عبد الله حمد لله: إذا رجعوا قبل إقامة الحدّ؛ فعليهما حد القاذف. وإن رجعا بعد إقامة الحدّ عليه متعمدين على شهادة الزور قتلا به. فإن قالا: شبه لنا فعليهما نصف الدية وحد القاذف.

مسألة فى الرجوع عن الشهادة بعد الرجم]

وعن أربعة شهدوا على رجل بالزنا ثُمَّ رجع أحدهم بعدما رجم؟ قَالَ:

عليه القود.

(1) في الأصل: «سبيل نسخة شيء)

(2) في الأصل أراهم؛ ولعل الصواب ما أثبتناه.