كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠٨

كتاب

الجزء الثاني

وقال كعب بن زهير (1)

أَلا بَلِّغا هذا الْمُعَرِّض آيةً أيقظانَ قالَ القَولَ إِذ قالَ أَم حَلَم)

فالآية على هذا المعاني قد جاءت في اللغة.

الكلمة:

يقال: كلمة وكلمة، والجمع كَلِمَات وقال بعض كلمة، وللجمع كلم. قال: والفرق بين الكلام والكَلِم أن الكلام عام لقليل النوع وكثيره، والكَلِم محصور محدود، وليس كالكلام الذي يكون للنوع كله، قليلا كان أو كثيرًا. كَلِمَةٌ، قال: والاسم والفعل كَلِمَةٌ، والحرف كَلِمَةٌ، وجميع ذلك كَلِم. وقال:

كَلِمَةٌ

وكَلِم مثلُ: نَبِقَة و نَبِق. والعرب تقول مدح فلان فلانًا بكلمة طويلة، أي: قصيدة طويلة. وقال غيره: لا تكون الكلمة على أقل من حرفين، وهي على حرفين ناقصة، وعلى ثلاثة أحرف تامة فإذا زادت /148/ على ثلاثة أحرف فهي زائدة. قال: وجمع الكلم كلمات قال الله عَل: {قُل لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ: مدَادًا لِكَلِمَتِ رَبِّي … الآية (3). قيل: وإنما قيل لأمر الله وكل: كلمة؛ لأنَّه على حرفين: كاف ونون، ولو كان حرفًا واحدًا لما سمي كلمة، بل كان يقال له: حرف، فلما اجتمع حرف وحرف قيل: كلمة.

(1) أبو المضرَّب كَعب بن زُهير بن أبي سلمى المازني (ت: 26 هـ): شاعر اشتهر في الجاهلية، من أسرة شعراء. ولَمَّا ظهر الإسلام هجا النبي، وشبب بالمسلمات، فأهدر النبي صلى الله عليه وسلم دمه، فجاءه مستأمنا مسلمًا، وأنشده لاميَّته المشهورة: بانت سعاد فعفا عنه النبيُّ وخلع عليه بردته. انظر: الزركلي: الأعلام، 226/ 5.

(2) البيت من الطويل من قصيدة مطلعها:

أَتَعرِفُ رَسمًا بَينَ رَهمانَ فَالرَّقَم إلى ذي مَرَاهِيطٍ كَما خُطَّ بِالقَلَمِ

انظر: ديوان كعب في الموسوعة الشعريَّة.

(3) الكهف: 109. وتمامها: {لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا).