كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٦٦

كتاب

? ?

الجزء الثاني والعشرون

وإذا شهد مائة شاهد على رجل، ثُمَّ رجع واحد منهم؛ قضيت عليه بجزء من مائة جزء من المال. وكذلك من رجع منهم فهو على القياس؛ لأني حكمت بشهادتهم كلّهم، فأيهم رجع حكمت عليه بقسطه. وكذلك هذا

في جميع

الأشياء.

ومن غيره: الذي معنا: أنَّ أصحاب الرأي في قولهم هذا هو أقرب إلى قول المسلمين.

وكذلك وجدنا في الأثر عن مُحمَّد بن محبوب الله: أنَّه ما كان باقيًا أحد تقوم به الشهادة ولم يرجع؛ فلا شيء على الراجع، إلا أن يكون الحاكم قصد بالحكم على شهادة أحد من الشهود يعد اثنين منهم، فإن الغرم على الشاهدين اللذين حكم بشهادتهما إذا قصد إلى الحكم بشهادتهما. فإن لم يرجعا فلا غرم عليهما وإن رجعا فعليهما الغرم، ولا غرم على من لم يحكم الحاكم بشهادته. ومن غيره: قال: وقد قيل: إذا رجع المال أحد الشاهدين ضمن جميع الذي تلف بشهادته؛ لأنَّه لولا موضعه لم يحكم بذلك الحاكم. وكذلك رجعته مبطلة للحكم كلّه ويلزمه ذلك كلّه فيما يقرّ الشاهد على نفسه.

مسألة: [في رجوع أحد الشهود بعد الحكم]

«وإذا شهد شاهدان على رجل بمال، فقضى به القاضي، ثُمَّ ادَّعى المشهود عليه أنَّهما رجعا عن شهادتهما وأراد أن يستحلفهما؟ /31/ قال أصحاب الرأي: لا يمين عليهما في ذلك. وقال بعض الناس: عليهما اليمين، وقَالَ: ألا ترى أنَّهما أتلفا مال هذا الرجل، فإن حلفا وإلا قضيت عليهما بالمال. وكذلك كلّما شهدا عليه من مال أو متاع أو غير ذلك، ولم يقض

به القاضي حتى رجعا؛ فلا شيء على الشاهدين إذا رجعا قبل القضاء.