كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٦٧

باب 10: رجوع الشهود عن شهادتهم

67

ومن غير الكتاب:

ومن

مسألة: [في الرجوع عن الشهادة

تأليف أبي قحطان: وكُلّ شهادة وقعت مع الحاكم، فرجع عنها قبل الحكم بها لجهة من جميع الجهات كلّها، من جهة البينة أو صراح الزور، أو أقر فيما شهد به أو على نفسه مِمَّا لا تجوز شهادته؛ أنه لا غرم عليه.

وكلّ شهادة وقعت مع الحاكم فحكم بها، أو قبض المحكوم له ما حكم له به، فإن لم يكن قبض؛ رجع الحاكم ثُمَّ رجع الشهود عنها أو بعضهم صراحًا بالزور، أو يشهد أو إقرار فيما يشهد به على نفسه فيما (1) لا تجوز شهادته به؛ أنَّ الراجع غارم قسطه مِمَّا شهد به على عدد الشهود الذين شهدوا معه إن كان الحاكم قصد إلى الحكم بشهادة جميعهم، إذا كان بقي من يتم الحكم به.

قال أبو محمد فيه اختلاف فإن قصد إلى الحكم بشهادة بعضهم غرم الراجع منهم ولا ضمان على من تم على شهادته. وكُلّ شهادة تعمد فيها للزور أو لشيء مِمَّا لا يتم الحكم إلا به فأتلف بها نفسًا أو ما دونها مِمَّا فيه القصاص وهي بمنزلة التعمُّد للفعل، ويلزمه القصاص، وكان بمنزلة الشريك في الدم. فإن رجعت البيئة كلّها الذي نفذ الحكم بشهادتها على تعمّد الزور كان بمنزلة من قتل فتحًا وقتلوا به جميعًا. وقال بعض: هم شركاء يختار الأولياء واحدًا ويردون الباقي عليه قسطهم (4) من الدية.

(1) في الأصل: «فما نسخة فيما».

(2) في الأصل: + وقف. (3) في الأصل: «يتم نسخة يقم».

(4) في الأصل: «الباقي قسطهم نسخة عليه قسطهم».