الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٧٢72
كتاب
الجزء الثاني والعشرون
مسألة: [في شهادة العبد]
القول معنا: إن شهادة العبد لا تجوز؛ لأنّه قد قيل: لا يكون حاكما، فالشهادة ضرب من الحكم والله أعلم في ذلك. وقد قالوا: إن العبد لو حكم بحكم وكان غير مخالف لأحكام المسلمين ثبت ذلك ولم ينقض، ولو كان الأصل لا يجوز حكمه لما ثبتوه إذا وقع.
مسألة: [في حكم العبد]
ولا يجوز أن يكون العبد حاكمًا ولو كان برأي سيده. قلت له: فإن حكم العبد بحكم؛ هل يثبت ما لم يبن خطوه؟ قَالَ: معي أنه قد قيل ذلك فيما يوجد. وقال من قَالَ من الفقهاء - وأحسب عن أبي المؤثر -: إنَّما ذلك إذا
رضي
به الخصمان حاكمًا ثبت حكمه.
مسألة: [في رجوع الشهود بعد الحكم]
وإذا قال الشهود كذبنا، ورجعوا عن / 34/ شهادتهم، وقد حكم بها؛ فإنَّهم يضمنون [المال] ولا يردّ الحكم، وانظر فيها.
مسألة
وعن رجل شهد لرجل بشهادة فقضى له، ثُمَّ أكذب الشاهد نفسه بعد
ذلك وقَالَ: وهمت؟
قال: قد مضت حين قبض المال، وتوبته أن يرد على الرجل ما ذهب
من المال بشهادته.