كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٧٥

باب 11: فيما ينتقض به الحكم

Vo

وأما إذا أجبر أحد من الجبابرة، أو مِمَّن لا طاعة له من الرعيَّة، خصمين على شيء من الأحكام مِمَّا يُختلف فيه وحكم بينهما على ذلك؛ فذلك

يختلف فيه.

فقال بعض: إنَّ الحكم يثبت ما لم يحكم بباطل مخالف للكتاب أو

السُّنَّة أو الإجماع.

وقال من

قَالَ: لا يثبت عليه ذلك الحكم، وينظر في ذلك الحاكم القائم؛

فإن رأى غيره نقضه.

مسألة: [في ردّ حكم الحاكم]

وأجمع العلماء أنَّ الحاكم إذا خالف الكتاب والسنة والإجماع في

قضيَّته؛ وجب ردّها.

وعلى الحاكم إذا حكم بأحد الآراء لأحد من الناس أن يحكم به لغيره،

وتكون الرعيَّة عنده كأسنان المشط في حكم عدوّهم ووليّهم.

وإذا حكم القاضي في شيء بين قوم، ثُمَّ عاود بعضهم فيه بحجة؛ فإن كان القاضي في الأمر الآخر هو القاضي الأول؛ فله أن يرجع وينظر في حجة القوم. وإن كان القاضي في الأمر الأوّل قد تحول عن قضائه وصار القضاء إلى غيره؛ فليس لهذا القاضي الأخير أن يدخل في قضاء قد انفصل على رأي قاض آخر.