الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٧٦76
في أي الشهادتين أولى إذا اختلفتا؟
وسئل عن رجل غائب شهد شاهدا عدل أنَّه
ميت؛ أيهما أولى؟
قَالَ:
معي
ختلفتا؟
حي، وشهد شاهدا عدل أنَّه
قد قيل: إنَّه يحكم بموته؛ لأنَّه بعد أن يصح موته فمحال
حياته بعد موته في معنى الحكم، إلا أن يأتي بعينه.
قلت له: فإن شهد شاهدا عدل أنَّه صحيح العقل، وشهدا شاهدا عدل أنَّه ناقص العقل؛ أيهم أولى؟ قَالَ: أنه قيل: صحة العقل أولى؛ لأنَّه معي لا يمكن أن يكون صحيح العقل ناقص العقل في وقت واحد، فتكافأتا الشهادتان وسقطتا جميعًا، ورجع إلى حال صحة العقل على ما كان يجري له في الحكم لتكافؤ الشهادتين. ولمعنى آخر أنه يمكن نقصان عقله ثُمَّ يمكن صحته بعد نقصانه؛ فإن كان ممكنًا فأولى بهما بينة ما /36/ يمكن أن ينتقل إليه مِمَّا هو محكوم به عليه من ثبوت الأحكام، لا من إزالتها عنه.
قلت له: فإن شهد شاهدا عدل برضى المرأة بالتزويج، وشهد شاهدا عدل أنَّها لم ترض بالتزويج؛ أيهما أولى بها؟ قَالَ: أنَّه بينة الرضا قيل: أولى من بينة التغيير.
معي
معي
قلت له: من أي وجه صارت بيّنة الرضا أولى من بينة التغيير؟ قَالَ: أنَّه يخرج لمعنى أنه مدع عليها الرضى، وبيِّنة المدعي أولى من بينة المدعى