كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٧٨

الشهادة على الشهرة

78

1

13

ومن جامع ابن جعفر: وإذا قدم رجل من بلد إلى بلد آخر، فحضر الإمام أو القاضي في مجلس القضاء، فأشهد القاضي على قضيَّته، أو على كتاب، ولم يكن هذا يعرف القاضي قبل ذلك؛ فإنَّه يشهد على قضيَّته التي أشهده عليها، وإن لم يكن يعرفه من قبل؛ لأنَّ هذا هو الأمر الظاهر. ولا يمكن أن يقصد في موضع الإمام والقاضي ويحكم بين الناس إلاهما. وكذلك كان من المشهور من النسب والموت والنكاح فإن الشهادة به جائزة ولو لم يحضر ذلك الذي يشهد، وإِنَّما ذلك فيمن يشهر موته حتّى لا يشك فيه أهل المعرفة، فيجوز أن يشهد الذي عرف موته.

فإنَّه

وإذا تزوج رجل امرأة نكاحا (1) علانية ودخل بها وأقام معها ثُمَّ مات، يسع جيرانها أن يشهدوا أنَّها امرأته وإن لم يكونوا شهدوا النكاح، وإن كان لهما ولد شهدوا أنه ولدها وإن لم يعاينا الولادة؛ لأنَّ أمر الناس على هذا ولا يجدون من ذلك بدا، فمن تركه ترك السُّنَّة.

سمع

ومن كتاب مُحمَّد بن جعفر: وقال من قَالَ يشهد بالولد أنه ولدها إذا

/37/

يحمل المرأة، ثُمَّ سمع بالميلاد، ثُمَّ رأى الولد عندهم، وقالوا:

إنَّه هو ولدهم، فإنَّه يشهد به.

(1) في الأصل: «نكاحها نسخة نكاحا».