كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٨١

باب 13: في الشهادة على الشهرة

81

وليس للحاكم أن يحكم بالشهرة ولا بعلمه، وإِنَّما يحكم بما صح عنده (1) بالبيئة العادلة.

قلت: أرأيت إن كان أحد الورثة تغلب على المال، وقال: قد صح معي أنَّ فلانًا - يعني: [أحد] هذين المقتولين - قُتِل قبل صاحبه، ثُمَّ استنصر سائر الورثة بالمسلمين أو بالحاكم؛ هل للحاكم أو للمسلمين أن يمنعوا هذا المتغلب على المال المدعي للصحة في قتل أحد هذين الرجلين قبل الآخر؟ قال: إذا استنصروا (2) بالمسلمين على ظلم من تبيَّن من ظالم لهم عليهم؛ كان على المسلمين أن ينصروهم بالقول والموعظة. وأما الحاكم إذا رفع إليه مثل هذا وقامت البيِّنة، وصحت الدعوى، والظالم أنصفهم ومنع هذا المتغلب على المال. /40/

مسألة: [في الشهادة على النكاح]

متعد

ومن غيره: وإذا تزوج رجل امرأة نكاحًا علانية ودخل بها وأقام معها مات، فإنَّه يسع جيرانها أن يشهدوا أنها امرأته، وإن لم يكونوا شهدوا النكاح. وإن كان لهما ولد شهدوا أنه ولدهما، وإن لم يعاينوا الولادة؛ لأنَّ أمر الناس على هذا، ولا يجدون من ذلك بدا، فمن تركه ترك السُّنَّة.

مسألة: [في الشهادة بالتفسير وعلى الشهرة

وعمن قبل الشهادة بالتفسير أنَّها من طريق الشهرة في سائر الأحكام والحقوق غير ما حده المسلمون من النسب والنكاح والموت؛ هل يكون مصيبًا في ذلك ولا يجوز تخطئته؟ قَالَ: لا نقدم على نقض حكمه.

(1) في الأصل: + «معه نسخة»، وهو كذلك في: كتاب المصنف للكندي، ج 29. (2) في الأصل: انتصروا والصواب ما قومناه من كتاب المصنف للكندي، ج 29.