كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣١٠

310

كتاب

الجزء الثاني

هو حد الكلمة وطرفها، سمّي بذلك. أو قيل له: حرف؛ لأنه حرف به عن جهة الانحراف، وعُدل به عنها وللحرف من غير هذا الوجه تفسير يطول تركته اختصارًا.

القراءة والتلاوة

قال أبو عبيدة: ﴿قَرَأْتَ الْقُرْآنَ﴾ (النحل: 98. والإسراء: 45) مجازه: تلوت بعضه في أثر بعض، حتّى يجتمع وينضم بعضه إلى بعض. ومعناه يصير إلى معنى التأليف والجمع، فكأنَّ (1) الذي يقرأ القرآن معناه: يجمع الآية إلى الآية في

قراءته.

و [أما] التلاوة فهو الاتباع، يقال: هو يتلو كتاب الله وكل: إذا قرأه، قال تعالى: وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَتُنَا} (الأنفال: (31)، وقال عل: {يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ) (البقرة: 121) وهو في غير موضع من القرآن فكأنَّ التلاوة هي أخصُّ من القراءة؛ لأنه يقال: قرأ الكتاب للقرآن وغير القرآن ولا يقال تلا الكتاب سوى القرآن والكتاب المنزل. ومعنى التلاوة الاتِّباع، يقال: الولد يتلو أباه وأمه: إذا تبعهما (2). ومنه يقال: السابق والتالي، يقال: هذا لكلِّ اثنين أحدهما يتقدم والآخر يتأخر، فكأنَّ الذي يتلو القرآن جعل القرآن سابقا، وصار هو تاليا للقرآن.

النبي

فصل: [في حمل القرآن والعمل به]

القرآن كتاب الله عَل، لا يسمَّى به غيره من سائر الكتب. روى عمر عن أنه قال: «القرآن أصل /149 علم الشريعة، نصه ودليله» (3).

(1) في (ز): «فكأنه».

(2) في (د): «إذا اتَّبعهما».

(3) لم أجده فيما بين يدي من مصادر.