كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣١١

باب 8: في القرآن

311

وعن النبي صلى الله عليه وسلم: «من أوتي القرآن فظنَّ أن أحدًا أعطي مثل ما أعطي فقد صغَر ما عظم الله، وعظم ما صغَر الله، ومن أوتي القرآن كمن جعلت النبوة

بين كتفيه، ولا يوحى إليه» (1).

وعنه أنه قال: «أحقُّ بهذا القرآن قوم عملوا بما فيه وإن لم يقرؤوه» (2). وقيل: إذا عمل حامل القرآنِ المعصية خرج القرآن من جوفه، وقال: على هذا حملتني!. وقال مالك (3): «القرآن ربيع المؤمنين، كما أن الغيث ربيع الأرض». وكان يقول: «يا حملة القرآن ماذا زرع القرآن في قلوبكم؟». وقال: «إنَّما أُنزل القرآن ليعمل به، فاتَّخذ الناسُ تلاوته عملًا» (4).

ابن مسعود أنَّه قال: كلُّ مؤدِّب يجب أن يؤخذ بأدبه، وإن أدب الله هو القرآن. قال النبي: أوتيت جوامع الحكم، واختُصِرَتْ لي الحكمة اختصارًا» (ه). وقيل: إنَّه هو القرآن.

(1) أورده الخطيب البغدادي، والهيثمي مع زيادة، وقال: «رواه الطبراني وفيه إسماعيل بن رافع وهو متروك». الخطيب البغدادي: تاريخ بغداد، ر 4997، 396/ 9. الهيثمي: مجمع الزوائد، 159/ 7. (2) لم أجده حديثًا مرفوعًا. وروي عن الحسن قوله: «إنَّ أغبط الناس قوم قرأوا هذا القرآن وعملوا بسننه، وإنَّ أحق الناس بهذا قوم عملوا بما فيه وإن كانوا لا يقرؤونه، وإنَّ هذا القرآن وثاق أوثق الله به المؤمنين». اللالكائي: اعتقاد أهل السنة، ر 91، 80/ 1. (3) أبو يحيى، مالك بن دينار البصري (ت: 131 هـ): من رواة الحديث. كان ورعًا، يأكل من كسبه، ويكتب المصاحف بالأجرة. توفّي في البصرة. انظر: الزركلي: الأعلام، 260/ 5 - 261. (4) انظر: ابن أبي عاصم: الزهد، ص 319.

(5) لم أجده فيما بين يدي من مصادر. وفي الصحيحين وغيرهما: «أوتيت جوامع الكلم»، أو «أعطيت»، أو «بعثت»، وليس فيها ذكر الحكمة … البخاري في كتاب الجهاد والسير، باب قول النبي: نصرت بالرعب مسيرة شهر ر 2815، 1087/ 3. مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، ر 523، 371/ 1 - 372. وفي رواية: « … إنّي قد أوتيت جوامع الكلم وخواتمه واختصر لي اختصارًا … »، قال الهيثمي: رواه أبو يعلى وفيه عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي ضعفه أحمد وجماعة. مجمع الزوائد، 182/ 1.