الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٨٧باب 14: في اتفاق الشهادة [واختلافها]
87
وأما ما احتج ورثته أنَّ ولده هذا صبي فكيف يكون له حق عليه؟ وليس هذه حجة تهدم حق ولده. وقد يمكن أن يكون حق له من وجوه لا يعرفونها،
وليس للحاكم أن يبطل ما أقر هو به على نفسه.
مسألة
وعن امرأة أحضرتك بشاهدين شهد أحدهما أنَّ عبد الله بن سيار أشهدني قبل خروجه إلى مكة لزوجته سعيدة ابنة أبي خالد (1) بداره، ونخلات اشتراهنَّ وأنا أعرفهنَّ فقضاها النخلات والدار بصداقها الذي لها عليه (2) وبحق لها عليه ومِمَّا أكل من مالها. وقال الآخر: إنَّ عبد الله بن سيار أشهده قبل خروجه إلى مكة أنَّه قضى زوجته سعيدة بنت أبي خالد جارية ووصيفة زنجية وداره وأنا أعرفها ونخلات اشتراهن /43/ من (3) حبوة بصداقها وبحق لها عليه، وبما أكل من مالها قال عبد الله بن سيّار: فإن رجعت أنا حيا من سفري فالمال مالي وحقها عليّ؟
(4)
(3)
فقد نظرت في هذين الشاهدين فوجدتهما يجتمعان على داره، وقال أحدهما: ونخلات اشتراهن وقال الآخر وما اشترى من حبوة؛ فإن كنَّ هؤلاء النخلات هنَّ التي اشترى من (4) حبوة وصع ذلك بمعرفتهما، معي بمعرفتهما لهؤلاء النخلات؛ فقد اجتمعا أيضًا عليهنَّ. وإن لم يعرفاهنَّ ويحداهنَّ؛ فشهادتهما في النخلات مختلفة، ولا يثبت لها إلا
أنَّه
داره.
في كتاب المصنف: «أبي جابر». (2) في الأصل: + «نسخة من صداقها». (3) في الأصل: + «حياة نسخة». (4) في الأصل: + «حياة نسخة».