الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٩٢92
كتاب
الجزء الثاني والعشرون
مسألة: [في إجازة الشهادة على الأقل]
ومن كتاب عن قومنا فيه ردّ عن أصحابنا: سئل عن الشاهدين إذا اختلفا، قَالَ: خاصمت إلى شريح فشهد لي، شاهدان فشهد أحدهما على أقلّ مِمَّا
شهد الآخر، وأجاز شهادتهما على الأقل. وعن الحسن بمثله وبه نأخذ. ومن غيره: قال من قَالَ: إنَّهما إذا اختلفا في الشهود فلا تجوز شهادتهما؛ لأنَّهما مختلفان /46/ يشهد أحدهما بأقَلَّ مِمَّا يشهد الآخر فاختلفت الشهادة. وقال من قَالَ: إِنَّ القليل داخل في الكثير، وتجوز شهادتهما على القليل؛ لأنَّه داخل في الكثير متفق في المعنى. وإذا ادعى الطالب الأقلّ فقد أكذب الشاهد الذي شهد على الأكثر ولم يحكم له بشيء؟ قَالَ: نعم.
وإذا شهد له ثلاثة نفر فشهد له واحد بثلاثين وشهد له آخر بعشرين، وشهد آخر بعشرة والمدَّعي يدَّعي ثلاثين؛ فإنِّي أحكم له بالعشرين؛ لأنَّ العشرين والعشرة داخلة في الثلاثين. ولو ادَّعى الطالب عشرين لحكمت له بعشرة؛ لأنَّه قد أكذب الذي شهد له بالثلاثين.
ومن غير هذا الكتاب:
مسألة: اتفاق الشهادة في الإقرار]
وعن رجل شهد عليه شاهد أنَّ عليه شرب صداق امرأة من نهر معروف وشهد شاهد آخر أنَّه من نهر آخر؟ قَالَ: القول فيه قول الزوج: إنَّه من نهرين، حتّى يأتي صاحب المرأة ببينة أنَّه من نهر واحد.
قال غيره: لا يبين لي إلَّا أنَّ هذه شهادة مختلفة والله أعلم، إلا أن يقرّ
الزوج بشيء.