الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٩٥باب 15: في شهادة الأوصياء للأوصياء، وشهادة الغير على
95
وعن شاهدين شهد أحدهما أنَّه أوصى إلى فلان يوم الخميس، وشهد الآخر أنه أوصى إليه يوم الجمعة؟ قَالَ: هو جائز؛ لأنَّ الوصية كلام وليست بفعل ولا عمل.
وكذلك لو شهد شاهد أنَّه أوصى إليه بالكوفة، وشهد آخر أنَّه أوصى إليه بمكة؛ لكان ذلك جائزا.
مسألة: [في شهادة الوصي للميت]
وعن الوصي يشهد للميت بعد أن يدرك ورثة الميّت ويقبضوا مالهم؟ قَالَ: جائزة شهادته للميّت وعلى الميت. وقال آخرون: لا تجوز شهادته للميت من قبل أنَّه لو قبض ذلك جاز عليهم، وكان هو الخصم في ذلك؛ فلا تجوز شهادته فيما هو فيه خصم، وأمَّا شهادته عليه فهي جائزة.
قيل: فإن شهدوا لبعض الورثة على الميّت بشهادة والوارث صغير؛ فإن شهادته جائزة. وقال آخرون لا تجوز شهادته؛ لأنَّه يقبض له إلَّا أن يكون الوارث كبيرًا من أجل أنه يقبض لنفسه.
مسألة [في الشهادة على الدين والوصية
وعن الوصيَّين إذا شهدا على دين وعلى وصيَّة؛ فإنَّ شهادتهما جائزة. وإن دفعا ذلك قبل أن يشهدا ثُمَّ شهدا؛ فشهادتهما باطلة؛ لأنَّهما يدفعان عن أنفسهما الضمان.
مسألة
وعن أبي معاوية وعن شاهدين شهدا أنَّ فلان بن فلان الميت أوصى إلى فلان بن فلان ولهما على فلان الميّت دين؟ فإنّنا نرى شهادتهما جائزة؛ لأنهما لا يجران إلى أنفسهما شيئًا.