كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٩٧

باب 15: في شهادة الأوصياء للأوصياء، وشهادة الغير على

97

مسألة

وإذا أوصى رجل لرجلين بوصيَّة، فأوصى لكُلِّ واحد منهما بالثلث، وأوصى لآخر بعبد؛ فشهد الموصى لهما بالثلث على الذي أوصى له بالعبد أنَّه قاتل؛ فشهادتهما باطلة؛ لأنَّهما يجران الثلث إلى أنفسهما.

مسألة: [في شهادة الوصي على الميت]

واختلف في شهادة الوصي على الميت بما عليه من الحقوق؛ فقال من قَالَ: تجوز شهادته ما لم يجر إلى نفسه من ذلك شيئًا. وقال من قَالَ: لا تجوز /49/ شهادة الوصي على الهالك بالحقوق لأنهم يقبضون المال بتسليمه للغرماء.

مسألة: [في الوصاية والشهود]

سألت أبا المؤثر عن رجل أوصى على ثلاثة أوصياء وأشهد لهم شهودًا، فنسي الشهود الشهادة، أو لم يكن أشهد لهم؛ هل لاثنين من الأوصياء أن يشهدا لأحدهم بالوصيَّة؛ ليجيزه الحاكم إليها؟ قَالَ: لا أرى ذلك لهم؛ لأنَّهما إذا شهدا أنَّهما هما وهو أوصياء؛ لم تجز شهادتهما. وإن شهد أنَّه أوصى ولم يشهد بوصايتهما؛ كانا قد نقضا وصاية الوصي، وجعلا له وصِيًّا واحدًا وقد كان هو جعل لنفسه ثلاثة أوصياء، إلا أن يكون الوصي جعل كلّ واحد منهم وصِيًّا وحده على الانفراد، فإذا أوصى بذلك؛ رجوت أن يجوز لهما أن يشهدا لصاحبهما بالوصاية، وهو إليَّ من أن تبطل وصايتهم كلهم.

أحبُّ

قلت: أفلست ترى أنَّهما يشهدان لأحدهم بالوصية - ولو لم يفردهم -