الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٩٨98
كتاب
الجزء الثاني والعشرون
خير من أن تبطل الوصيَّة؟ قَالَ: لا أرى لهم ذلك، ولكنهم يشهدون بوصيَّة أنه أوصى بكذا وكذا، ثُمَّ يقيم الحاكم له وكيلا ينفذ وصيَّته.
الموصي
مسألة في الإشهاد بالوصية
وعن رجل أوصى إلى رجلين فأشهدهما بوصيَّة، فشهدا مع الحاكم أنَّ فلانا الهالك أوصى بكذا وكذا من الوصايا وجعلنا وصيَّة فيما أوصى له؛ هل يقبل الحاكم شهادتهما؟ قَالَ: نعم، يقبل شهادتهما إذا كانا عدلين في وصيَّة الهالك، ولا تقبل شهادتهما لأنفسهما بالوصاية؛ ولكنَّه يقيم للهالك وكيلًا ينفّذ وصيَّته. قلت: فهل يجوز للحاكم أن يقيمهما أو يقيم أحدهما؟ قال: نعم،
لا بأس بذلك. قلت: أفيجوز للحاكم أن يأمر بعض الشهود بالوصية بإنفاذها ويقيمه وكيلًا كذلك؟ قَالَ: نعم، لا بأس بذلك.
أنَّه
قلت: أفرأيت هذين الوصيَّين إذا عرفا أن الحاكم لم يقبل شهادتهما لأنفسهما بالوصاية؛ هل يجوز لهما أن يشهدا بالوصيَّة ولا يخبرا الحاكم أوصى إليهما؟ قَالَ ما أرى بذلك بأسًا إن شاء الله.
مسألة: [في شهادة الوصي]
ومن كتاب لقومنا فيه ردّ عن أصحابنا: وإذا شهد الوصي على الميت بدين؛ فإذا كان لم يقض الوصي الدين؛ فإنّ شهادته جائزة، وقد أجاز شريح شهادة وصيّ مع رجل وإن كان قد قضى الدين ثُمَّ جاء ليشهد؛ لم تقبل شهادته، وهذا دافع مغرم؛ ألا ترى أنّي إذا أجزت شهادته أجزت له ما قضى من الدين، وهذا يدافع عن نفسه فلا أجيز شهادته.