كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ١٠٠

الشهادة على العطية

16

وعن امرأة شهد عليها شاهدان أنَّها أعطت قطعة لها زوجها، وشهد عليها آخران أنها أعطت ابنًا لها يتيمًا، ولا يدرى من الأوّل منهما؟ فإن علم أيهما الأول كانت له، وإن لم يعلم فهي (1) بينهما، وعلى الزوج يمين وليس قولهما اليوم يقبل.

ومن غيره قال: نعم، وذلك أنَّه لا إحراز على أحدهما، ولو كان أحدهما عليه إحراز ولم يصح إحرازه كانت العطيَّة لمن لا إحراز عليه.

مسألة: [في شهادة الغريب]

سألت أبا عبد الله: عن رجل غريب نزل بين ظهراني قوم، وأقام عندهم ما شاء الله، وعرفوه بخير، وجازت شهادته عندهم، وهو يقول: إنَّه حرّ، ولا يقول ذلك لهم. فشهد شهادته مع الحاكم، وحكم بشهادته وسلّم المال الذي شهد به مع عدل إلى من شهد له، ثُمَّ جاء رجل استحقه أنه عبد وأقام على ذلك شاهدي عدل؛ كيف الحكم فيما سلَّمه الحاكم بشهادته؟ قَالَ: قد قيل: ينتقض ذلك الحكم، ويرجع المحكوم عليه يأخذ ذلك المال من يد

من حكم له بشهادته.

(1) في الأصل: «فهو نسخة فهي».

|: