كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ١٠٤

1.2

كتاب

الجزء الثاني والعشرون

في

ذلك أن

وإِنَّمَا اختلف في الغائب في المصر بما ذكرنا؛ لأن العلة الْحَقِّ للخصم، فإن شاء حمل، وإن شاء لم يحمل وترك الخصومة. وأمَّا إن كان غائبا عن المصر؛ فلا نعلم أنّ عليه، وتقبل عنه الشهادة عن الشهادة الاثنان عن الواحد الحي الغائب من المصر، أو المريض الذي لا يستطيع الوصول إلى الحاكم.

(1)

مسألة

عن أبي عبد الله وقلت على الحاكم أن يسأل الشاهد إذا شهد على رجل شهادة في المرض؛ أكان ثابت العقل؟ فنعم، يسأل ذلك.

عن

وقلت: فإن قال الشاهد: [إنَّه] قد كان في حال شدة، غير غير أنِّي لا أعلم أنَّه

ذاهب العقل. فإذا كان يعرفه بصحة العقل من قبل ثُمَّ شهد، وشهد أنَّه لا يعلم في عقله تغيّرا؛ فهذه شهادة جائزة.

مسألة: [في سؤال الحاكم عن حال المريض

ومن جامع ابن جعفر: وإذا شهد شاهدان عن مريض أشهدهما؛ فإنَّ للحاكم يسألهما: أكان صحيح العقل أم لا؟ فإن شهدا أنَّه كان صحيح العقل فذلك الثابت. فإن قالا كان مريضًا أو شديدًا ولا نعلم في عقله نقصانا وكانا يعرفانه من قبل بصحة العقل؛ فذلك جائز أيضًا. وذلك إذا شهد الشاهدان أنَّ فلانا أشهدنا على شهادته وهو مريض لا يقدر أن يصل إلى ذلك الحاكم من المرض، أن الحاكم يجيز شهادتهما.

وإن قالا: أشهدنا بهذه الشهادة وقَالَ إنَّه مريض، فإن الحاكم يسألهما عن حالته التي نظراها، فإن المرض لا يخفى وعلامة الحمى وما يظهر على البدن

(1) هذه الفقرة منقولة بتصرف من كتاب الاستقامة للكدمي، 170/ 2.