كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ١٠٥

باب 17: فيمن تقبل منه البيِّنة، وفي الشهادة عن الشهادة

1.0

من الجراحات وعلامات المرض. ومن ذلك ما يكون غامضًا فيظهر منه غبار في وجهه. ومنهم من تكون فيه العلة الخفيَّة (1) التي قد شهرت وعرف بها. فإذا شهد الشاهدان أنَّه محتبس في موضعه وقالَ: إنَّه مريض، وشرحا من هذه العلامات؛ قبل ذلك الحاكم وأجاز شهادتهما عنه؛ لأنه لا يكلف الله نفسا إلا وسعها، ولا يعلم ما عند المريض إلَّا الله ثُمَّ هـ

شيئًا

هو.

أو

وإن شهد الشاهدان على هذا الذي يشهدان عن شهادته وهو نائم قاعد في منزله، فقال لهما: إنَّه حدثت له علة من مرض في قلبه أو بطنه أو مذاكره أو غرزة في جنبه أو مرض غامض في شيء من جوارحه لا يمكنه يبلغ إلى الحاكم، ثُمَّ أشهدهما على شهادته وشهدا بذلك مع /53/ الحاكم، ولم يكن معهما من العلم أكثر مِمَّا قَالَ لهما من علته وأشهدهما به عن شهادته؛ فأحبُّ إلينا أن يقبل الحاكم شهادتهما ولا يبطل حقًّا قد صح معه، إِلَّا أَن يجيء الخصم بشاهدي عدل أنَّهما نظراه صحيحًا من بعد أو يجيء ويذهب أو في حال يعرف بها الأصحاء من بعد أن يشهد هذان الشاهدان بهذه الشهادة، فإنّا نُحبّ أن يقف الحاكم عن إنفاذ شهادتهما حتّى يعرف حاله من بعد؛ لأنه قد قيل: إذا شهد شاهدان عن مريض أو غائب ثُمَّ قدم الغائب وصح المريض من قبل أن يحكم الحاكم بشهادته أن على الحاكم أن يجيء به حتّى يشهد من بعد عن نفسه.

ومن الكتاب (2): وتجوز شهادة الشاهدين الرجلين عن شهادة المرأة

الحاضرة والمريض والإمام والقاضي إذا ولي الحكم غيرهما.

ومن غيره: قال مُحمَّد بن المسبِّح إذا كانا في غير بلد الحاكم.

(1) في الأصل: «الخفيفة نسخة الخفية». (2) لم نجد من ذكر هذه المسألة فيما بين أيدينا

من المصادر.