كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٠

مات

الي

كلها مع زيد الا مدة نصنع فيها كذا فيصح أن تكون تلك المدة المستثناه قبل القعود مع زيد وذلك أن الله أوعد الاشقياء بالخلود في النار في الدار الآخرة وأن من فقد حضرت آخرته وقامت قيامته بناء على القول بأنه ليس بين الدنيا والآخرة مدة فصح إستثنأهم من وقت ماقبل الدخول ويحتمل أن يكون الاستثناء لوقت أراد الله فيه تعذيبهم بغير النار، كالزمهرير وهو واد في النار اذا أدخل فيه الشقي استغاث منه النار، وفائدة إدخالهم فيه تنويع عذابهم فهم خالدون فيها بالنظر الى أنه واد فيها وجزء منها، ومخرجون منها بالنظر الى أن نوع عذابه يخالف نوع عذابها، وأيضا فلو قيل أن الاستثناء دال على خروجهم منها للزم عدم تخليد الفاسق والمشرك فإن إسم الشقي شامل لهم والاستثناء وارد على خلودهم جميعا وايضا فهذا الاستثناء بعينه جاء في تخليد السعداء فيلزمكم ايضا عدم تخليدهم في الجنة، وحكم من قال بعدم خلود أهل الكبائر في النار ومن قال أنهم غير معذبين أصلا أنه كافر كفر نعمة لتعلقه

بظواهر هذه الآيات.

قال نور الدين رحمه الله وللقائلين بعدم الخلود اعاجيب منها، قالوا إن العصاة اذا دخلوا النار يموتون بعد الدخول بساعة علم الله مقدارها، قال ثم اختلفوا في كيفية الموت فقال بعضهم انهم يفقدون ألم العذاب ولا يحسون بشيء أصلا حتى يخرجوا منها، واختار آخرون أنهم يموتون موتا حقيقيا بزهق أرواحهم قل هل عندكم من سلطان بهذا أم تقولون على الله مالا تعلمون ده ولهم حديث يطول ذكره ويشهد الكتاب برده فلا حاجة لذكره هنا على أنه أحادي الاسناد فعلى تقدير صحته لا يثبت ا به الاعتقاد فكيف لهؤلاء أن يعولوا عليه دينا وأن يجعلوه علما يقينا قل الله أذن لكم أم على الله تفترون. وورد الفرق بين منازل أهل النار في العذاب فمن ذلك ماروي عنه كان يقول (أن أهون أهل النار عذابا رجل في إخمص قدميه جمرتان يغلي منهما دماغه كما يغلي المرجل بالقمقم ما يرى أن أحدا أشد منه عذابا وأنه لأهونهم عذابا ومنهم من هو في النار الى كعبيه مع أجزاء العذاب ومنهم من هو في النار الى ركبتيه مع أجزاء قد اغتمر) وفي رواية أن أدنى أهل النار عذابا لرجل عليه نعلان

العذاب ومنهم من

أنه

90