الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٦١باب النذور
أصل النذر الانذار بمعنى التخويف
قال القطب رحمه الله وعرفه الراغب بأنه إيجاب ما ليس بواجب لحدوث أمر فإن نذر إنسان وقال الله علي إن رزقني مالا أن أحج العام أو لئن وُلد لي غلام لأصلين أو لأصومن كذا وكذا أو لئن قدم فلان من سفره أو بريء من مرضه لأفعلنّ كذا مما يطيقه وهو طاعة لزمه ذلك إن أعطى ما سأل قال رحمه الله وأما ما لا يطيقه وما هو معصية فحكمهما مثل ما مر في اليمين إن أراد اليمين وإلا فلا حنث عليه، وإن حنث بأن فات ما يفعله عمدا أو جهلا لزمته كفارة النذر وهل هي صوم عشرة أيام أو إطعام عشرة مساكين بالتخيير بينهما أو صوم ثلاثة أو إطعام عشرة بالتخيير أيضا أو ككفارة اليمين أو مغلظة أقوال
قال والاطعام في الأقوال المذكورة كلها يجوز بالغداء والعشاء ويجوز بالكيل على حد ما مر في الكفارات وفاقا وخلافا وذلك أكلتان في كل يوم. قال القطب رحمه الله وعن ابن سيرين والحسن البصري تكفي أكلة ما دومة، وإن قال علي نذر أن أحج أو أن أصوم أو نحو ذلك ولم يقل لئن كان كذا لأفعلن كذا فليس ذلك بشيء، وإنما هي يمين يكفرها تكفيرا مرسلا إن حنث، وإن قال علي نذر أو أن أحج أو أصوم أو نحو ذلك الطاعات إن فعلت كذا أو فعله الله لي فقيل يسمى قوله نذرا فحكمه النذر وقيل يمين فحكمه حكم اليمين فصاحب القول الأول يوجب فعل ما التزم بخلاف الثاني، وقيل من قال عليه نذر ولم يقل الله فعليه صوم يوم
أو
من
يومين
261
-