كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٦٣

أن

باب المنذور به

الطاعة وهو

المنذور به إما طاعة أو معصية أو مباح أو مكروه فالأول يجب الوفاء به إن قضي ما علق إليه فمن نذران يعتكف أياما معلومة في

بن محمد

مسجد معين فمنع به بهدم أو غيره لزمته كفارة النذر لعجزه عن الايفاء بعقده وهى بدل الاعتكاف ثم هل هي كفارة مرسلة أو يتصدق على الفقراء بقدر المؤنة وهي ما يأكله ويشربه في حال اعتكافه وبقدر المشقة في تحمل الاعتكاف أو النظر للفقراء بين الكفارة المرسلة والمؤنة فيلزمونه بالفضل بينهما والخيار إليهم خلاف، وقيل إن ضيع الاعتكاف حتى منعه مانع لزمته كفارة النذر وإلا فلا للعذر بعدم بقاء المحل وهو المختار عند الشيخ أحمد ابن بكر، وقيل يكفيه الاعتكاف فيه ما بقيت أرسامه خارجة عن الأرض، وقيل يجزيه المحل إن لم ينو خصوص البناء، ومن نذر إن سلم غائبه أو ماله يعطي فلانا الفقير كذا وسلم ذلك وفلان قد مات لزمه أن يتمه للفقراء واحدا فصاعدا، وإن أتمه لوارثه الفقير فحسن، وإن كان ورثته كلهم فقراء فأعطاهم كلهم على قدر الإرث فأحسن، وإن أعطاهم لا على قدر الإرث أو أعطى بعضا دون بعض أو أعطى غيرهم من الفقراء أجزاه، وقيل يعطى ورثته ولو أغنياء على قدر إرثهم، وإن سلم قبل موت فلان أعطاه ورثته ولو أغنياء قولا واحدا على قدر إرثهم ولا تلزمه كفارة حيث لم يعط له لانعدامه قبل الوجوب عليه، وعلى مذهب السلف فالوقوف لأنه لم يفعل ما نذر به فيقولوا أنه قد وفى ولم يضيع فيلزموه الكفارة، ومن قال اللهم عاف أخي وبعيري هذا صدقة فعوفي ثم مات البعير فإن لم يرد إنفاذه ليستغله بعد ما عوفي فعليه مثله للمساكين، وإن لم يستغله ويحدث نفسه بإنفاذه حتى

263

-

-