كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٦٤

مثله

ومن

هلك بلا تقصير منه فلا عليه، وقيل إن أمكنه ولم ينفذه حتى هلك فعليه نذر لمعينين وحنث فأحلوه أجزاه، وقيل لا حتى يقبضوا ومن نذر أن يصلي بمائة مسجد بتعيين أو بلا تعيين صلى في واحد عدد ما نذر أن يصلي في المائة، وإن لم ينو عددا مخصوصا من الركعات فأقل الصلاة ركعتان لكل مسجد فذلك مائتا ركعة يصليها في مسجد واحد وإذا نوى فله نواه، وقيل يخط عدد المساجد في واحد ويصلي فيه ما نذر ولا يخطها في غير مسجد وهذا الخط استحسان لما روي أنه عله أمر امرأة نذرت أن تصلي في مائة مسجد ولم تعين المساجد ولا كم تصلي في كل منها أن تكتفي بمائتي ركعة في واحد ولم يأمرها أن تخط العدد، وإن عين المساجد ولم يصل فيها أطعم قيل مسكينا أو مسكينين كفارة نذره وصلى حيث شاء في مسجد أو

غيره

قال القطب رحمه الله والواضح عندي أنه لابد أن من يصلي في مسجد، وقيل لا إطعام عليه، وقالت امرأة لئن شفاني الله لأصلين في بيت المقدس فشفاها وتجهزت للخروج فجاءت ميمونة رضي الله عنها تسلم عليها فأخبرتها فقالت إجلسي وكلي جهازك وصلي في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فإني

سمعته يقول صلاة فيه خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام ونذرت جهينة بنت أبي عبيدة رحمه الله أن تصلي في عدة مساجد البصرة فشكت إليه الضعف والناس والبعد فأمرها أن تبرز إلى الجبان فتعمل مصلى تجعل أمامها حجرا أو عودا ثم تصلي فيه ما جعلت على نفسها وسأل عقبة ابن عامر رسول الله الله عن أخته نذرت أن تحج ماشية حاسرة الرأس فأمره أن تمشي ما استطاعت وتغطيه وتكفر عن ذلك ومن نذر حجا جاز أن

يحج عنه إن مات، وإن قال في نذره يوم يقدم فلان الله عليّ أن أفعل كذا

-

264

-