كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٦٦

ومن نذر أن يعتق رقبة فلم يجد فصوم متتابعين، وقيل عليه مرسلة وفي لزوم كفارة النذر قولان والنوع الثاني من المنذور به وهو المعصية يحرم الوفاء به لقوله عل الله لا نذر على عبد في معصية ولا فيما لا يملك ولا فيما لا يستطيع ولا فيما فيه قطيعة الرحم وعليه كفارة اليمين بدل ما عقد على نفسه من معصية أو ما لا يملك أو ما لا يستطيع، وقيل لا ومن نذر أن أياما يصوم ولياليها صام الأيام وأبدل الليالي أياما، وقيل يصوم الأيام فقط ولا بدل عليه، وقيل يصوم الليالي أياما لا على جهة الوفاء بالنذر أو الوفاء بعوضه حين استحال بل على جهة التكفير على نذر لا يطيق الوفاء به على طريق الحنث في اليمين التي تستحيل، وقيل لا صوم عليه أصلا لأنه نذر اشتمل على معصية وهي الوصال وكذا الخلف في نذر صوم العيد وأيام الحيض، وإن نذر طفل فبلغ أو عبد فعتق أو لم يعتق فعلى الخلاف السابق فيما إذا حلفا وحنثا بعد بلوغ أوعتق، وإن نذرت امرأة صيام أيام معدودة فحاضت بعد صيام بعضها فقيل لا كفارة عليها ولا وفاء لأن صومها في الحيض معصية، وقيل عليها الكفارة

قال القطب رحمه الله قال ابن بركة من نذر بصدقة ماله جميعا فلا عليه ولا كفارة لأنه نذر بمعصية والنوع الثالث من المنذور به المباح ولا يجب الوفاء به كمن نذر أن يصوم شهرا ولا يتكلم وصام تكلم ولا تكفير عليه، وقيل نذر ترك الكلام معصية، وقيل يطعم مسكينا أو ضعفه تكفيرا لتكلمه كله والله أعلم

-

266 -