كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٦٧

كتاب الذبائح

الذبائح جمع ذبيحة بمعنى مذبوحة والذبح الذكاة والذكاة لغة الشق

والأصل في الذبائح قوله تعالى حرمت عليكم الميتة قال القطب رحمه الله وجه كونه أصلا أن الميتة خلاف المذبوح فبتحريمها يتعين التحليل في المذبوح والميتة ما مات من محلل الأكل حتف أنفه غير سمك أو جراد أو قتل على هيئة غير مشروعة أما في الفاعل أو المفعول فما ذبح لصنم أو في الاحرام أو لم يقطع منه الحلقوم أو من حيوان الحرم ميتة وكذا ما مات بخنق أو ضرب بحجر أو خشب أو سقوط في هوة كبئر أو من جبل أو بنطح أو افتراس سبع أو ذبح لغير الله وإن كان الذابح مسلما إن لم تدرك حياته وذكاته بمشروع والاستثناء في الآية راجع لجميع ماذكر عند الجمهور

قال القطب رحمه الله وبه قال أكثر أصحابنا أبو عبيدة وغيره، قال وهو قول ابن عباس في رواية عكرمة، قال وقيل هو في الاية راجع للأخير وهو ما أكل السبع فما قبله لا يحله الذبح أو النحر مع ادراك حياته، قال وزعم مالك أن الاستثناء منقطع، أي لكن ما أدركتم ذكاته من غير ذلك حل لكم وأما من ذلك فلا يحل بذكاة ولو أدركت خياته إلا إن رجي أن لا يموت بذلك وإن أيس من حياته لم يحل بذكاة

قال القطب رحمه الله ويرده أن الذكاة شرعت فيما كان حيا لأنها إزهاق الروح بنحو حديد في منحر أو مذبح، فإذا أدركت حي ونحرت أو ذبحت فقد أزهق روحها بذلك لا بما سبق من ذبح لغير الله أو بنحوه، قال

-

267

-