كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٦٨

ويرده أيضا أنه لو ايس من حياة مريضة لشدة مرضها ومشارفتها الموت لصح تدراكها بالذكاة فتحل

قال وذكر بعض المالكية أن التي نفذ مقتلها لم تفد الذكاة فيها فلا يجوز أكلها، قال وهو كذلك عندنا وأن التي لم تفذ وأيس من حياتها قد حكى الباجي وغيره فيها قولين أحدهما أنها تذكي فتوكل والثاني أنها لا تذكى فلا توكل، قال والأول هو المشهور وقال الباجي أن المقاتل المتفق عليها انقطاع النخاع وإنتشار الدماغ وفري الأوداج وانتقاب المصران وانتثار الحشوة، قال واختلف في اندقاق العنق من غير قطع النخاع وإنشقاق الأوداج والحيوان المشروط ذكاته إما مقدور عليه أولا فالأول إنما يحل بتذكية شرعية في حنجرة أو

لبة وسن في الابل النحر وفي الغنم والطير الذبح وفي البقر الوجهان اتفاقا قال القطب رحمه الله وذكر بعض أن السنة في البقر الذبح وإن نحرها لا يجوز كما ذكره العماني المسمى بالمصنف، قال وذكر أبو العباس أحمد أن السنة في جميع الحيوان الذبح ما خلا الجمل، فالسنة فيه النحر، قال واستحب كثير منهم ذبح البقر وأما الحمار والفرس والبغل على القول بجواز أكلها أو بكراهته فتذبح أو تنحر وهل يؤكل أن نحر ما يذبح كعكسه وهو المختار أو لا قولان ثالثهما الابل تنحر، فإن ذبحت لم توكل والغنم والبقر تذبح فإن نحرت لم تؤكل، رابعهما جواز أكل الابل إن ذبحت دون غيرها إن نحر

أو

وكره بعضهم نحر الشاة قائمة بلا تحريمها وجاز الذبح والنحر فيما ينحر يذبح بضرورة إجماعا مثل أن يستطاع نحر دابة دون ذبحها أو بالعكس وعرفت الذكاة بقطع الحلقوم والمريء والودجين والمريء مجرى الماء والشراب وهو لحم أحمر ملتصق بالحلقوم طولا والودجان عرقان ممدودان في صفحتي العنق، قال

-

268

-