كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٧٣

باب فيما يحدث في الذبيحة بعد الذبح

لا تؤكل ذبيحة إن حدث فيها من غيرها لا منها باضطراب مضر لها في بطنها أو غيره أو ضرب رأس وإن لصخرة ما يقتلها لو كانت حية لاشتراك في موتها إذ لم تنفرد الذكاة الشرعية وفيما منها قولان، قول بالصحة وقول بالفساد ومن ثم لو ذبح رجلان شاة أحدهما لا ذبحه فسدت، يصح وأما إن حدث فيها ما يعين على قتلها ولا يقتلها لو كانت حية فالأحوط أن لا تؤكل وأكلها مكروه وقيل حرام وقيل حلال، فقد زعم من زعم أنه إن

قطع قطعة منها بعد الذكاة وقبل الموت أو شرع في سلخها فلا تحرم قال القطب ولا يؤخذ بهذا في السعة ولا يؤثر اضطرابها وإن انخرق به بطنها أو فلق به رأسها مثل أن تضربه لصخرة وقال هاشم إن جرحت نفسها فلا أحب أكلها ولا تؤكل إن ذبحها ثم رماها بعنف وبوقوع معين لموتها وإن تردت في ماء أو من موضع عال بعد الذبح بما يموت به مثلها عادة فسدت وأما بما لا يموت به مثلها فيجوز إعادة ذبحها بعد التردي إن أدركت حياتها وتحركت بعد الذبح الثاني وقيل أو لم تتحرك وقيل إن تردت ترديا غير قاتل أنه لا يعيد ذبحها بل هي حلال وقيل مكروهة وقيل حرام والطائر إن رمى في عليه فسقط ميتا مطلقا قابضا جناحيه أو ناشرا فسد لأن سقوطه بلا إرادة منه موجع له ولو قبل وصوله الأرض لأنه السبب في ترديه وسقوطه إذ رماه وهو على موضع عال، فلو رماه في غير عال ثم طار إلى عال فسقط لم يفسد وجوز أكله إن سقط ناشرا جناحيه، لأنه حينئذ لا يضره الوقوع بالأرض ولا يضر طير ماء سقوطه فيه خلافا لبعض وكذا إن ذبح طائر فطار ثم سقط ناشرا أكل لا إن سقط قابضا، خلافا لبعض أيضا

موضع

عال

بسهم مسمى

273

-